وإن كان [ 1 ] عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ، ففيه [ 2 ] أيضا الإشكال المتقدّم [ 3 ] ، خصوصا إذا كان جهله [ 4 ] مجامعا لتكليفه بالاجتناب ، كما إذا علمنا أنّه [ 5 ] أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس ، إلّا أنّه يحتمل أن يكون قد اتّفق المبيع غير نجس [ 6 ] .
شرح
مطابقا لاعتقاد الحامل .
[ 1 ] أي إن كان الحامل عالما بجهل الفاعل بالحال ، وأنّه لا يعلم أنّ العقد يقع باطلا في حال الإحرام ، وصحيحا في حال الاحلال .
[ 2 ] أي في الحمل على الصحّة .
[ 3 ] من جريان الوجهين المذكورين في هذه الصورة أيضا .
[ 4 ] أي كان جهل الفاعل بالصحيح والفاسد مجامعا لتكليفه بالاجتناب عمّا وقع العقد عليه بأن يكون جاهلا بالصحيح والفاسد ، ومع ذلك يكون مكلّفا بالاجتناب عمّا وقع العقد عليه ، كما سيأتي مثاله في المتن .
وجه الخصوصيّة هو : أنّه يمكن أن يقال : إنّ وجوب الاجتناب عمّا وقع عليه العقد ينافي صحّته ، ولذا جريان أصالة الصحّة مشكل ؛ لعدم العلم بقيام السيرة والإجماع عليها في هذه الصورة .
إن شئت فقل : إنّ الحمل على الصحّة في هذه الصورة يشكل من جهتين :
إحداهما : ما تقدّم من قصور الأدلّة .
ثانيتهما : منافاة الصحّة لوجوب الاجتناب الموجود في الشبهة المحصورة في المثال المذكور في المتن .
[ 5 ] أي الفاعل أقدم على بيع أحد الحيوانين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما ، بأن يكون أحدهما غنما والآخر خنزيرا ، إلّا أنّه اشتبه أحدهما بالآخر .
[ 6 ] أي يحتمل أن يقع البيع على الغنم من باب الاتّفاق ، فإنّ جريان أصالة الصحّة