وإن [ 1 ] جهل الحال ، فالظاهر الحمل [ 2 ] لجريان الأدلّة [ 3 ] ، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده [ 4 ] ، فيحمل [ 5 ] على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل ؛ لأنّه [ 6 ] الصحيح ، وسيجيء الكلام فيه .
شرح
غير لازم ، فلاحظ ما ذكرناه من التفصيل سابقا .
[ 1 ] إلى هنا كان الكلام فيما إذا علم الشاكّ بأنّ الفاعل موافق له ، أو مخالف له ، وقد تقدّم حكمهما ، وأمّا إذا لم يعلم أنّ الفاعل العالم بالصحيح والفساد موافق للشاكّ أو مخالف له .
[ 2 ] أي حمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة ، أي تجري أصالة الصحّة الواقعيّة في المقام .
[ 3 ] كالإجماع والسيرة واختلال النظام ؛ فإنّ غالب موارد الشكّ في الصحّة من هذا القبيل ، فلو لم يحمل على الصحّة لزم اختلال النظام .
[ 4 ] أي تجري أصالة الصحّة في اعتقاد الفاعل كما تجري في أفعاله بأن يحمل اعتقاد الفاعل على الصحيح عنده ، بجريان أصالة الصحّة في اعتقاده عند الشكّ فيه ، فبعد إثبات كون اعتقاد الفاعل في الصحّة موافقا لاعتقاد الشاكّ يجري أصالة الصحّة ثانيا في فعله ، ويحكم بصحّته .
[ 5 ] أي بعد جريان أصالة الصحّة في اعتقاده ، وإثبات كونه صحيحا عند الحامل ، فيحمل على كون اعتقاد الفاعل مطابقا لاعتقاد الحامل ؛ إذ لا معنى لصحّة اعتقاد الفاعل عند الحامل إلّا كون اعتقاده مطابقا لاعتقاده .
[ 6 ] أي الحمل على كون اعتقاده مطابقا لاعتقاد الحامل هو معنى الصحيح ، ولا معنى للصحيح في الاعتقاد غير الحمل المذكور .
إن شئت فقل : إنّ جريان أصالة الحمل في الاعتقاد ، والحكم بكونه صحيحا عند الحامل ، ليس له معنى إلّا الحمل على كون اعتقاد الفاعل