أنّ اللازم حينئذ [ 1 ] بعد فقد المرجّحات التخيير [ 2 ] بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار [ 3 ] . مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء عدا ما سيجيء من الشيخ رحمه اللّه في النهاية والاستبصار التوقّف في مقام الاستنباط ، والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
إلّا أن يقال : إنّ هذا [ 4 ] من باب الترجيح بالأصل فيعملون بمطابق
شرح
[ 1 ] أي حينما دخل هذا القسم في الأخبار العلاجيّة .
[ 2 ] خبر لقوله : « أنّ اللازم . . . » ، أي اللازم من دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الأخذ بالترجيح عند وجوده ، والأخذ بالتخيير عند عدمه .
[ 3 ] أي صريح الأخبار العلاجيّة - كما ستعرف - أنّها صريحة في التخيير بعد فقد الترجيح . وملخّص كلامه : أنّه قدّس سرّه بعد ما حكم بتقديم الطرح على الجمع واستدلّ عليه بالأخبار العلاجيّة رجع عنه ، وقال : إنّ دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة يكون موهونا بقيام سيرة العلماء على خلافه . وملخّصه : أنّه ثبت التلازم في مفاد الأخبار العلاجيّة بين الترجيح والتخيير موردا ، فكلّ مورد تشمله الأخبار العلاجيّة فهو مورد للتخيير بعد فقد المرجّحات ، فاللازم في المقام ثبوت التخيير بين المتعارضين عند فقد المرجّحات ، وهو خلاف سيرة العلماء حيث جرت سيرتهم على التوقّف في المتعارضين بعد فقد المرجّحات ، والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
[ 4 ] أي الرجوع إلى الأصل من باب أنّه مرجّح لأحد الخبرين ، فكما يكون الترجيح بموافقة الكتاب - مثلا - كذلك يكون بالأصل ، وهذا الذي ذكره جواب عن الوهن الذي ذكره لدخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة .
وملخّصه : أنّ الرجوع إلى الأصل تارة يكون بعنوان أنّه المرجع ، وأخرى بعنوان أنّه مرجّح ، والرجوع إلى الأصل إذا كان بعنوان المرجع بعد تساقط