وأمّا الثانية [ 1 ] ، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل [ 2 ] - كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والآخر وجوب الاخفات - فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل [ 3 ] .
وإن تصادق [ 4 ] - كما في العقد العربي والفارسي [ 5 ] - .
فإن قلنا : إنّ العقد بالفارسي منه [ 6 ] سبب لترتّب الأثر عليه [ 7 ] من كلّ أحد حتّى المعتقد بفساده [ 8 ] ، فلا ثمرة [ 9 ] في الحمل على معتقد
شرح
[ 1 ] أي الصورة الثانية ، وهي صورة العلم بتخالفهما في الاعتقاد .
[ 2 ] بأن تكون مخالفتهما بالتباين الكلّي .
[ 3 ] أي يكون صحيحا باعتقاد الفاعل وفاسدا عند الحامل ، فلا يجوز للشاكّ أن يصلّي معه صلاة الجمعة .
[ 4 ] أي تصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل ، بأن كان مخالفتهما في الاعتقاد بالعموم والخصوص المطلق بأن يعتقد الفاعل صحّة العقد بالعربي والفارسي ويعتقد الحامل صحّته بالعربي فقط ، فإنّ اعتقاديهما يتصادقان في العقد العربي .
[ 5 ] حيث إنّ كلّ من اعتقد صحّة العقد بالفارسي اعتقد صحّته بالعربي من غير عكس ، أي ليس كلّ من اعتقد صحّة العقد بالعربي اعتقد صحّته بالفارسي ، فيكون مورد تصادقهما العقد العربي .
[ 6 ] أي من العقد .
[ 7 ] أي على العقد بأن تكون الصحّة الظاهريّة عند أحدهما موضوعا لترتيب الأثر عند الآخر واقعا .
[ 8 ] أي بفساد العقد .
[ 9 ] أي لا ثمرة للنزاع بأنّ فعل المسلم يحمل على الصحّة عند الحامل ،