إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده [ 1 ] .
وإمّا أن يكون [ 2 ] عالما بجهله وعدم علمه .
وإمّا أن يكون [ 3 ] جاهلا بحاله .
فإن علم [ 4 ] بعلمه بالصحيح والفاسد : فإمّا أن يعلم [ 5 ] بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ ، أو يعلم مخالفته [ 6 ] ، أو يجهل الحال [ 7 ] . لا إشكال في الحمل [ 8 ] في الصورة الأولى .
شرح
[ 1 ] بأن يعلم الشاكّ في صحّة العقد الصادر من الغير أنّ الغير الذي هو الفاعل يعلم ببطلان العقد في حال الإحرام ، وبصحّته في حال الاحلال .
[ 2 ] أي أن يكون الشاكّ عالما بجهل الفاعل ، بأنّه لا يعلم حكم العقد بأنّه يبطل في حال الإحرام .
[ 3 ] أي امّا أن يكون الشاكّ جاهلا بحال الفاعل ولا يعلم بأنّه يعلم حكم العقد في حال الإحرام - مثلا - أم لا .
[ 4 ] أي علم الشاكّ بعلم الفاعل بأنّ العقد صحيح في حال الاحلال وباطل في حال الإحرام .
[ 5 ] أي يعلم الشاكّ أنّ اعتقاد الفاعل موافق لاعتقاد الشاكّ ، بأن اعتقد كلاهما بانحصار حصول الطهارة للجلود في التذكية وبعدم حصولها بالدباغة .
[ 6 ] أي يعلم الشاكّ مخالفة الفاعل له ، بأن اعتقد الشاكّ وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والفاعل وجوب الإخفات .
[ 7 ] بأن لا يعلم أنّ الفاعل والشاكّ متوافقان في الاعتقاد أم لا .
[ 8 ] أي الحمل على الصحّة . وإن شئت فقل : لا إشكال في جريان أصالة الصحّة في الصورة الأولى ، وهي صورة العلم بتوافقهما في الاعتقاد ، فإنّها القدر المتيقّن من أدلّة حمل فعل الغير على الصحّة .