تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أو تقليد ، أو [ 1 ] قيام بيّنة ، أو غير ذلك [ 2 ] . والمسألة [ 3 ] محلّ إشكال : من [ 4 ] إطلاق الأصحاب ، ومن [ 5 ] عدم مساعدة أدلّتهم ؛ فإنّ العمدة الإجماع ولزوم الاختلال والإجماع الفتوائي
شرح
بأنّه يعمل بما يكون مبرأ للذمّة واقعا ، وإن لم يكن صحيحا عنده ، بخلاف ما لو كان اعتقاده مستندا إلى حجّة ، فإنّه يعمل بما قامت الحجّة على صحّته جزما ولا يحمل الصحّة عنده على الصحّة الواقعيّة . [ 1 ] أي أمضى الشارع اعتقاد الفاعل لقيام بيّنة عليه بأن يكون اعتقاده مستندا إلى بيّنة . [ 2 ] بأن كان اعتقاده مستندا إلى خبر ثقة أو موثوق الصدور . [ 3 ] أي مسألة أصالة الصحّة محلّ إشكال ، حيث إنّه لا يعلم أنّ المراد من الصحّة التي هي موضوع للقاعدة هل هي الصحّة الواقعيّة أو الصحّة عند الفاعل . [ 4 ] هذا وجه لحمل الصحّة على الصحّة الواقعيّة . وملخّصه : أنّ الأصحاب أطلقوا الصحّة في كلامهم ولم يقيّدوها بالصحّة عند الفاعل ، فإنّ إطلاق الصحّة ظاهر في الصحّة الواقعيّة ، فيحكم بجريان أصالة الصحّة ، سواء علم الفاعل بحكم المسألة ، أو جهل به ، سواء كان العامل والحامل متّفقين في الاعتقاد وفي فهم الحكم ، أو مختلفين فيه . [ 5 ] هذا وجه لحمل الصحّة على الصحّة عند الفاعل . وملخّصه : أنّ الأدلّة التي ذكروها لأصالة الصحّة لا تصلح لإثبات الصحّة الواقعيّة ؛ إذ الدليل المذكور لها أمران : الأوّل : الإجماع . والثاني : لزوم اختلال النظام . بتقريب : أنّه لو لم تدلّ أصالة الصحّة على الصحّة الواقعيّة لم يقم للمسلمين سوق ؛ لاختلافهم في أحكام الذبائح والجلود وغيرهما ، وكيف لا ، فإنّ كثيرا من العامّة لا يشترطون