تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
إذ لو كان أدلّة حجّية ظهور العامّ غير معلّقة على عدم وجود الظنّ المعتبر على خلافه لوجد مورد كان الخاصّ ضعيفا ويقدّم العامّ عليه ، أو يتوقّف في ترجيح الخاصّ على العام مع أنّه لا يوجد مورد يقدّم العامّ على الخاصّ ، أو يتوقّف في تقديم الخاصّ عليه ، بل يقدّم الخاصّ على العام بالاتّفاق . ملخّص كلامه إلى هنا : أنّه بناء على كون العمل بظاهر العموم معلّقا على عدم القرينة يكون الخاصّ حاكما على ظهور العامّ . ثمّ احتمل أن يكون واردا ، وأمّا بناء على كون العمل بالظهور من جهة إفادته الظنّ النوعي ، فقد جزم فيه بالورود ولم يحتمل فيه الحكومة ، وهذا المعنى ما فهمه المرزا النائيني « 1 » من كلام الشيخ قدّس سرّه . وأورد عليه المحقّق العراقي قدّس سرّه « 2 » بأنّ منشأ ترديد الشيخ ليس هو الاختلاف في أصالة الظهور ، فإنّ المناط كلّه في ورود الخاصّ أو حكومته على العامّ ملاحظة المعلّق عليه ، فإن كان التعليق في أصالة الظهور على عدم قيام الحجّة على وجود الخاصّ يكون الدليل الخاصّ واردا عليه ، سواء قلنا إنّ الوجه في أصالة الظهور أصالة عدم القرينة ، أو الظنّ النوعي ، وإن كان التعليق على عدم العلم بورود الخاصّ أو عدم وروده واقعا يكون دليل الخاصّ حاكما عليه لا واردا ، بلا فرق بين كون الوجه في اعتبار أصالة الظهور هو أصالة عدم القرينة أو الظهور النوعي ، ومنشأ ترديد الشيخ أيضا ما ذكرناه لا ما ذكره النائيني . ولكن ظاهر عبارة الشيخ يساعد ما ذكره المحقّق النائيني ، وأمّا ما ذكره
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 270 . ( 2 ) نهاية الأفكار 4 : 141 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355 | الشيخ علي المروجي القزويني