تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فإذا وجد [ 1 ] ارتفع موضوع ذلك الدليل نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل ، ويكشف عمّا ذكرنا [ 2 ] من تقييد حجّية الظنّ أنّا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدّم فيه العامّ من حيث هو على الخاصّ ، وان [ 3 ] فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة ، فلو كان حجّية ظهور العامّ غير معلّق على عدم الظنّ المعتبر على خلافه لوجد مورد تفرض .
شرح
العقلاء الذي هو دليل حجّية ظهور العامّ ، فيكون الخاصّ واردا عليه ورافعا لموضوعه بالوجدان ؛ إذ موضوعه - كما عرفت - الظنّ النوعي الذي لم يقم دليل معتبر على خلافه ، والخاصّ دليل معتبر بالوجدان قام على خلافه ، فارتفع موضوع دليل حجّية ظهور العامّ بالوجدان . [ 1 ] أي إذا وجد ظنّ معتبر على خلاف دليل حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة ارتفع موضوع الدليل الدالّ على حجّية الظنّ الحاصل بإرادة الحقيقة من العامّ ، نظير ارتفاع موضوع الأصل العقلي بالدليل الاجتهادي ؛ لما عرفت من أنّ دليل حجّية أصالة البراءة العقليّة كان مقيّدا بعدم ورود بيان من الشارع ، وأمّا إذا ورد دليل معتبر منه فيرتفع موضوع الأصل المذكور بالوجدان كذلك في المقام فإنّ دليل حجّية ظهور العامّ كان مقيّدا بعدم ورود دليل معتبر على خلافه ، فإذا ورد الدليل يرتفع موضوع حجّية العامّ بالوجدان ، وهذا معنى قوله : « حالها كحال الأصول العقليّة » . [ 2 ] أي يكشف عمّا ذكرنا من أنّ دليل حجّية الظنّ بإرادة الحقيقة من العامّ مبنيّ على عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه بأنّا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدّم فيه العامّ من حيث إنّه عامّ على الخاصّ . [ 3 ] كلمة « إن » وصليّة ، أي وإن فرض كون الخاصّ أضعف الظنون المعتبرة فيعلم من ذلك أنّ العمل بظهور العامّ مبني على عدم قيام ظنّ معتبر على خلافه ؛