هذا كلّه [ 1 ] على تقدير كون أصالة الظهور من حيث عدم القرينة .
وأمّا إذا كان [ 2 ] من جهة الظنّ النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة [ 3 ] الحاصل من الغلبة [ 4 ] أو من غيرها ،
شرح
وقال صاحب الكفاية في حاشيته إنّه إشارة إلى تقويته ، والحقّ الأوّل ، كما سيظهر من مطاوي كلماتنا الآتية .
[ 1 ] أي ما ذكرنا من كون الخاصّ واردا على العامّ إذا كان قطعيّا من جميع الجهات وحاكما عليه إذا كان ظنّيّا ولو في بعض الجهات - بناء على أنّ العمل بالظواهر شرعا وعرفا معلّق على عدم العلم بالقرينة ، وواردا عليه بناء على أنّ العمل بالظواهر معلّق على عدم التعبّد بالقرينة المعتبرة - إنّما يكون على تقدير كون العمل بأصالة الظهور في العام من حيث أصالة عدم القرينة التي هي أصل عقلائي ، أي كان العمل بظاهر العموم معلّقا على عدم القرينة على التخصيص ، وعلى هذا لو قامت قرينة قطعيّة عليه ترفع موضوع الأصل المذكور بالوجدان ، ولو قامت قرينة ظنّيّة ترفع موضوعه بالتعبّد .
[ 2 ] أي إمّا إذا كان العمل بالظواهر وأصالة الظهور من جهة إفادتهما الظنّ النوعي بأنّ المتكلّم أراد من الظاهر معناه الحقيقي .
[ 3 ] والمراد من الظنّ النوعي ما يقابل الظنّ الشخصي ، أي الظنّ الذي يحصل من الأسباب التي يحصل الظنّ منها غالبا لنوع الإنسان ، وإن لم يحصل الظنّ لكلّ واحد منه .
[ 4 ] أي الظنّ النوعي الحاصل من غلبة الاستعمال حيث إنّ الغالب إرادة المعنى الحقيقي من العامّ ، أو من غير الغلبة من القرائن التي توجب الظنّ بإفادة الظاهر من العامّ ، فالخاصّ وارد عليه إذا كان نصّا من حيث الدلالة ، سواء كان قطعيّا من حيث السند أو ظنّيّا .