- مثلا - ويحتمل أن يكون الظنّ أيضا واردا [ 1 ] ، بناء على كون العمل بالظاهر عرفا وشرعا معلّقا على عدم التعبّد بالتخصيص ، فما لها حال الأصول العقليّة . . . [ 2 ] ، فتأمّل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أي يحتمل أن يكون الخاصّ الظنّي أيضا كالخاصّ القطعي واردا على أصالة الحقيقة الجارية في العموم ؛ بناء على كون بناء العقلاء والشرع على متابعة الظهور مقيّدا من أوّل الأمر بعدم قيام قرينة على خلاف الظهور المستفاد من العموم ، فموضوع حجّية العامّ هو عدم التعبّد بالقرينة .
وإن شئت فقل عدم قيام القرينة على خلافه لا عدم العلم بالقرينة والشكّ فيها كي يكون موضوعه مع قيام الخاصّ المفيد للظنّ باقيا وجدانا ومرفوعا بحكم الشارع ، فيكون الخاصّ رافعا لموضوع العامّ بالوجدان ؛ لأنّ المفروض كان موضوع حجّية العامّ عدم التعبّد بالتخصيص ، ومع وجود الخاصّ الظنّي الدلالة والقطعيّ الحجّة يقطع بتحقّق التعبّد بالتخصيص ، ومع القطع المذكور يرتفع موضوع العامّ قطعا ، وكونه ظنّيّا لا يمنع من ثبوت التعبّد به بعد قيام الدليل القطعي على اعتباره ، فيكون التعبّد بسنده رافعا لموضوع أصالة الظهور في طرف العامّ حقيقة .
[ 2 ] أي فحال أصالة الحقيقة الجارية في الظواهر حال الأصول العقليّة ، فيكون نسبة الخاصّ إلى العامّ كنسبة الدليل الاجتهادي إلى الأصول العقليّة ، فكما أنّ الدليل الاجتهادي وارد على الأصول العقليّة ، كذلك وارد على العامّ ، ورافع لموضوع أصالة الحقيقة في طرف العامّ .
[ 3 ] احتمل المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » أنّه إشارة إلى تضعيف احتمال الورود ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول