الأمارة ، وهو [ 1 ] وجوب العمل بالعموم ، فإنّ الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصّص [ 2 ] وعدمه ، فعدم العبرة [ 3 ] باحتمال عدم التخصيص إلغاء [ 4 ] للعمل بالعموم ،
شرح
لولا حجّية هذه الأمارة ، والمراد من الأمارة هنا الدليل المخصّص الظنّي ، أي لو لم تكن الأمارة - أعني بها المخصّص الظنّي - حجّة فيترتّب على احتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع أثر ، وأثر احتمال مخالفة المخصّص للواقع عدم صلاحيّته للتخصيص ، ووجوب العمل بعموم العامّ فإنّ العامّ يخصّص بمخصّص لا يحتمل مخالفته للواقع ولو تعبّدا ، ومع احتمال مخالفته للواقع يؤخذ بعموم العامّ .
[ 1 ] أي الأثر المترتّب على احتمال مخالفة المخصّص للواقع هو وجوب العمل بالعموم .
[ 2 ] ومع احتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع يشكّ في أصل وجود المخصّص ، ومع الشكّ فيه يؤخذ بأصالة العموم عرفا وشرعا .
[ 3 ] لما بيّن أنّ معنى حجّية الظنّ عدم اعتبار احتمال خلاف مؤدّاه أراد أن يطبّق ما ذكره على المقام .
توضيحه : أنّ معنى حجّية الخاصّ عدم اعتبار احتمال عدم التخصيص ، ومعنى عدم الاعتناء باحتمال عدم التخصيص إلغاء العمل بالعموم ؛ إذ العمل به متفرّع على جريان أصالة الحقيقة وجريانها موقوف على الشكّ في المراد من العامّ ، ومع فرض كون الخاصّ حجّة وعلما تعبّديّا يرتفع الشكّ الذي هو موضوع لأصالة العموم .
[ 4 ] أي عدم الاعتناء باحتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع بحكم الشارع وجعله علما إلغاء للعمل بالعموم .