من بعض المتأخّرين خلافه [ 1 ] . قال في المدارك في شرح قول المحقّق :
« ولو [ 2 ] اختلف الزوجان ، فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدّعي الاحلال ترجيحا لجانب الصحّة » [ 3 ] .
قال [ 4 ] : « إنّ الحمل على الصحّة إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما [ 5 ] بفساد ذلك ، أمّا مع اعترافه [ 6 ] بالجهل ، فلا وجه
شرح
أعني الصحّة باعتقاد الحامل ، فالحمل على الصحّة حينئذ ولو باعتقاد الفاعل يستلزم الصحّة الواقعيّة ، بخلاف ما لو اختلف اعتقاد الفاعل والحامل ، فالحمل على الصحّة باعتقاد الفاعل لا يستلزم الصحّة باعتقاد الحامل .
[ 1 ] أي خلاف الحمل على الصحّة الواقعيّة .
[ 2 ] هذا قول المحقّق .
[ 3 ] مقتضى تقديم قول من يدّعي وقوع العقد في حال الاحرام وقوع العقد باطلا ؛ إذ العقد في حال الإحرام باطل ، ومقتضى تقديم قول من يدّعي وقوع العقد في حال الاحلال وقوع العقد صحيحا ، فالعقد يحتمل الصحّة والفساد ، فيحكم بالصحّة تمسّكا بأصالة الصحّة .
[ 4 ] أي قال صاحب المدارك في شرح قول المحقّق : إنّ ما ذكره المحقّق من الحمل على الصحّة فيما إذا شكّ في كون العقد في حال الإحرام أو في حال الإحلال ، إنّما يتمّ . . .
[ 5 ] خبر لقوله : « كان » ، أي عالما بفساد وقوع الفعل حال الإحرام ، وإنّما يحتمل وقوعه في حال الإحلال .
[ 6 ] أي مع اعتراف المدّعي لوقوع العقد في حال الإحرام بأنّه جاهل بفساد العقد في حال الإحرام . وملخّص كلامه : أنّ اعتبار أصالة الصحّة يختصّ بصورة علم المدّعي بفساد العقد في حال الإحرام ، فيحكم بالصحّة عند الشكّ