تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
للحمل على الصحّة » ، انتهى . ويظهر ذلك [ 1 ] من بعض [ 2 ] من عاصرناه - في أصوله وفروعه » حيث تمسّك في هذا الأصل بالغلبة [ 3 ] ،
شرح
في وقوعه في حال الإحرام ، ويحكم بعدم جريان أصالة الصحّة في صورة جهله ، مع أنّه لو كان المناط هي الصحّة الواقعيّة لم يكن معنى للتفصيل المذكور ، كما عرفت آنفا . فالتفصيل بين العالم والجاهل إنّما يتمّ فيما إذا أراد من الصحّة المحمول عليها فعل المسلم الصحّة عند الفاعل ؛ إذ الصحّة الواقعيّة لا دخل فيها لعلم الفاعل وجهله . إن شئت فقل : إنّ المدّعى لفساد العقد ، بدعوى أنّه وقع في حال الإحرام ، إن كان يعلم بأنّ العقد في حال الإحرام باطل ، وفي حال الاحلال صحيح ، وإنّما يحتمل أن يكون الصحيح عند الحامل منطبقا على ما هو صحيح عند الفاعل - بأن وقع العقد حال الاحلال - يلزم من حمل فعله على الصحّة كونه صحيحا واقعيّا ، وأمّا إذا كان جاهلا بذلك ، وكان يعتقد بصحّة العقد حال الاحرام ، فلا يلزم من وجوب حمل فعله على الصحيح كونه صحيحا واقعيّا ، بل يكون أعمّ منه ومن الصحيح عند الفاعل . [ 1 ] أي خلاف ما ذهب إليه المشهور ، وهو حمل الصحّة على الصحّة عند الفاعل . [ 2 ] وهو الميرزا القمّي . [ 3 ] أي تمسّك في إثبات أصالة الصحّة بدليل الغلبة . بتقريب : أنّ بناء النّاس غالبا في أمورهم المعاشيّة والمعادية على العمل بما يرونه صحيحا باعتقادهم ، وهذه الغلبة تفيد الظنّ بأن المشكوك الذي لا يعلم أنّهم عملوا به بعنوان أنّه صحيح باعتقادهم ، أو صحيح واقعا صحيح باعتقادهم ؛ لأنّ الظنّ يوجب أن يلحق الشيء المشكوك بالأعمّ الأغلب .