البيع أو النكاح بالفارسي في العقد فشكّ فيما صدر عنه [ 1 ] ، مع اعتقاد الشاكّ اعتبار العربيّة [ 2 ] ، فهل يحمل على كونه [ 3 ] واقعا بالعربي ، حتّى إذا ادّعى عليه [ 4 ] أنّه [ 5 ] أوقعه [ 6 ] بالفارسي ، وادّعى هو [ 7 ] أنّه أوقعه بالعربي ، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي ، بوقوعه [ 8 ] عربيّا أم لا ؟ وجهان ،
شرح
فلو قلنا : إنّ المراد بالصحّة التي يحمل فعل المسلم عليها هي الصحّة عند الفاعل ، لا الصحّة الواقعيّة ، فلا يجوز للشاك حمل العقد المذكور على الصحّة ، وإن قلنا إنّ المراد بها الصحّة الواقعيّة فيثبت بها الصحّة الواقعيّة ، فللشاكّ أن يحمله على الصحّة .
[ 1 ] أي عن الفاعل بأنّه أوقعه عربيّا أو فارسيّا .
[ 2 ] بحيث لا يرى كفاية الفارسيّة .
[ 3 ] أي على كون العقد .
[ 4 ] أي على الفاعل الذي يرى صحّة العقد بالفارسي ، بأن ترافع إلى الحاكم ويقال إنّ العاقد أوقع العقد بالفارسي .
[ 5 ] أي أنّ الفاعل .
[ 6 ] أي أوقع العقد .
[ 7 ] أي ادّعى الفاعل أنّه أوقع العقد بالعربي .
[ 8 ] الجار متعلّق بقوله : « يحكم » ، أي هل يحكم الحاكم بوقوع العقد عربيّا ؛ تمسّكا بأصالة الصحّة ، فعلى القول بأنّ الصحّة التي يحمل عليها فعل المسلم يراد بها الصحّة الواقعيّة ، فيجري الحاكم أصالة الصحّة ، ويحكم بوقوع العقد صحيحا ، وعلى القول بانّ المراد منها هي الصحّة عند الفاعل ، فلا يحكم بصحّة العقد ؛ إذ غاية ما يستفاد منها هي الصحّة عند الفاعل ، والحاكم يراه باطلا ، ولا تجري أصالة الصحّة على الفرض .