عن الأصل تارة ، والفرق بينهما أخرى . وقد صرّح [ 1 ] في أصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة [ 2 ] عند الشكّ في الحدث [ 3 ] معارض [ 4 ] باستصحاب [ 5 ] عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة [ 6 ] المستصحبة .
وقد عرفت [ 7 ] أنّ المنصوص في صحيحة زرارة [ 8 ] العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه [ 9 ] خلوّه عن المعارض ، وعدم جريان
شرح
إن شئت فقل : إنّ وجوب الفطرة على مكلّف من حقوق النّاس التي هي ليست مبنيّة على التخفيف .
[ 1 ] أي قد صرّح المحقّق في أصوله المذكورة في بداية المعتبر .
[ 2 ] الذي هو أصل سببي .
[ 3 ] كما إذا شكّ المصلّي في أنّه متوضّئ أم لا ، وكان متوضّئا سابقا .
[ 4 ] خبر لقوله : « بأنّ استصحاب » .
[ 5 ] الذي هو أصل مسبّبي .
[ 6 ] متعلّق بالصلاة ، أي الصلاة مع الطهارة المستصحبة . وملخّصه أنّ استصحاب الطهارة معارض لاستصحاب عدم براءة ذمّته بالإتيان بالصلاة مع الطهارة المستصحبة .
[ 7 ] هذا جواب الشيخ عن المحقّق .
[ 8 ] المتقدّمة الدالّة على أنّ الخفقة أو الخفقتين لا توجب النقض في الوضوء .
[ 9 ] أي يظهر من حكم الإمام عليه السّلام بوجوب العمل باستصحاب الطهارة أنّ الاستصحاب المذكور خال عن المعارض ولم يجر استصحاب الاشتغال كي يعارضه ووجه الظهور هو تعليله عليه السّلام الحكم ببقاء الطهارة بكونها متيقّنة سابقا ، ولم يلتفت إلى اشتغال ذمّته بالصلاة ، والحال أنّه أيضا كان متيقّنا سابقا فيعلم من تخصيصه عليه السّلام العلّة المشتركة ، وهي كون المشكوك متيقّنا سابقا بالشكّ