يظهر الخلاف في المسألة [ 1 ] من جماعة ، منهم الشيخ ، والمحقّق ، والعلّامة ، في بعض أقواله ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين . فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم وجوب فطرة العبد إذا لم يعلم خبره [ 2 ] .
واستحسنه [ 3 ] المحقّق في المعتبر مجيبا عن الاستدلال للوجوب بأصالة [ 4 ] البقاء بأنّها [ 5 ] معارضة بأصالة عدم الوجوب ، وعن [ 6 ]
شرح
[ 1 ] أي في مسألة تقديم الأصل السببي على المسبّبي ، أي يظهر من جماعة أنّهم أنكروا تقديم الأصل السببي على المسبّبي .
[ 2 ] أي لا يعلم أنّه حيّ أو ميّت .
[ 3 ] أي قال المحقّق إنّ ما ذهب إليه الشيخ في المعتبر حسن .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « الاستدلال » أي أجاب المحقّق عن الاستدلال باستصحاب بقاء الحياة لوجوب الفطرة .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « مجيبا » ، أي أجاب المحقّق بأنّ أصالة البقاء . . . » .
وملخّصه : أنّ القائلين بوجوب الفطرة استدلّوا عليه بأصالة بقاء حياة العبد الموجبة لوجوب الفطرة على سيّده .
وأجاب عنه المحقّق بأنّ أصالة بقاء حياة العبد معارضة بأصالة عدم وجوب الفطرة ، فإنّه قدّس سرّه رأى المعارضة بينهما مع أنّ الشكّ في وجوب الفطرة مسبّب عن الشكّ في حياة العبد ، فالأصل الجاري في وجوب الفطرة مسبّبي ، والجاري في الحياة سببيّ .
[ 6 ] الجار متعلّق بقوله : « مجيبا » ، أي أجاب المحقّق عمّن قال إنّ وجوب فطرة العبد نظير جواز عتقه ، كما يجوز عتق العبد المشكوك حياته في الكفّارة وهو غائب كذلك يجب فطرته . توضيحه : أنّ من كان عليه عتق رقبة من باب وجوب الكفّارة عليه ، كما إذا أفسد صوم رمضان فيحكم بجواز عتق العبد