وتبعه [ 1 ] عليه الشهيدان وغيرهما ، وهو [ 2 ] المختار ، بناء على ما عرفت تحقيقه ، وأنّه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت [ 3 ] الصيد جرى عليه [ 4 ] جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي له [ 5 ] . نعم ، ربّما قيل : إنّ تحريم الصيد إن كان لعدم العلم بالتذكية [ 6 ] ، فلا يوجب تنجيس الملاقي ، وإن كان [ 7 ] للحكم عليه [ 8 ] شرعا بعدمها [ 9 ]
شرح
[ 1 ] أي تبع العلّامة على حكمه بنجاسة الماء .
[ 2 ] أي القول بنجاسة الماء .
[ 3 ] فاعل لقوله : « ثبت » ، أي إذا ثبت موت الصيد بلا تذكية بسبب أصالة عدم التذكية .
[ 4 ] أي على موته بلا تذكية .
[ 5 ] أي الملاقي للصيد الذي مات بلا تذكية .
[ 6 ] كما اختاره بعض أفاضل المتأخّرين ، فإنّه اختار حرمة الصيد من جهة الأخبار الواردة في المنع عن أكل لحم حيوان لم يعلم تذكيته ، لا من جهة أصالة عدم التذكية ، فإنّها لا تجري في المقام إمّا لأجل تعارض استصحاب عدم التذكية مع استصحاب عدم الموت حتف أنفه ، وإمّا من باب تعارض الأصل السببي مع المسبّبي ، أو من باب عدم الاستصحاب في العدميات ، فحرمة أكل الصيد تعبّدا لا تدلّ على أنّه نجس فضلا عن الدلالة على أنّه ينجّس ملاقيه .
[ 7 ] أي إن كان تحريم الصيد لأجل الحكم بعدم تذكية الصيد تمسّكا باستصحاب عدم التذكية .
[ 8 ] على الصيد .
[ 9 ] أي بعدم التذكية ، وملخّص كلامه : إن كان الحكم بتحريم الصيد بأصالة عدم التذكية .