تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأوّل [ 1 ] لمّا كان سببا للثاني [ 2 ] كان حال [ 3 ] الذهن في الثاني [ 4 ] تابعا لحاله [ 5 ] بالنسبة إلى الأوّل [ 6 ] ، فلا بدّ من حصول الظنّ بعدم النجاسة في المثال [ 7 ] ، فاختصّ الاستصحاب المفيد للظنّ بما كان الشكّ فيه غير تابع لشكّ آخر [ 8 ] يوجب الظنّ [ 9 ] ، فافهم ، فإنّه لا يخلو عن دقّة . ويشهد
شرح
[ 1 ] أي الشكّ في طهارة الماء . [ 2 ] أي الشكّ في نجاسة الثوب . [ 3 ] حال الذهن قد يكون قطعا ، وقد يكون ظنّا ، وقد يكون شكّا . [ 4 ] أي في نجاسة الثوب ، أي حال الذهن من الظنّ ، والشكّ بنجاسة الثوب تابع للظنّ والشكّ بطهارة الماء ، فكما يكون الشكّ في نجاسة الثوب تابعا للشكّ في طهارة الماء ، كذلك الظنّ بنجاسة الثوب تابع للظنّ بطهارة الماء . [ 5 ] أي لحال الذهن . [ 6 ] أي طهارة الماء . [ 7 ] أي في نجاسة الثوب ووجه اللّابدّية هو ما عرفت من أنّ حال الذهن في نجاسة الثوب تابع لحاله في طهارة الماء ، فإذا حصل الظنّ بطهارة الماء يحصل الظنّ بنجاسة الثوب أيضا . [ 8 ] كطهارة الماء ، فإنّ الشكّ فيها غير تابع للشكّ في نجاسة الثوب ، بخلاف الشكّ في نجاسة الثوب ، فإنّه تابع للشكّ في طهارة الماء الذي يوجب الظنّ ببقاء الطهارة بسبب جريان الاستصحاب ، وجه الاختصاص هو أنّ الشكّ في النجاسة تابع للشكّ في طهارة الماء ، فمع جريان استصحاب طهارة الماء يحصل الظنّ بعدم النجاسة ، ومع هذا الظنّ لا يحصل الظنّ بالنجاسة من استصحابها ، إذن فيختصّ الاستصحاب المفيد للظنّ بالشكّ السببي . [ 9 ] ببقاء المستصحب بسبب جريان الاستصحاب فيه .