باستصحاب الطهارة من باب الأخبار .
وأمّا لو عملنا به [ 1 ] من باب الظنّ ، فلا ينبغي الارتياب فيما ذكرنا [ 2 ] لأنّ الظنّ بعدم اللازم [ 3 ] مع فرض الظنّ بالملزوم [ 4 ] محال عقلا [ 5 ] . فإذا فرض حصول الظنّ بطهارة الماء عند الشكّ فيلزمه عقلا الظنّ بزوال النجاسة عن الثوب [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] أي بالاستصحاب .
[ 2 ] من تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي ، ومقصوده أنّ تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي أوضح بناء على كونه حجّة من باب إفادته الظنّ .
[ 3 ] أي بعدم عروض الطهارة على الثوب .
[ 4 ] أي بطهارة الماء . وتوضيحه : إنّ جريان استصحاب طهارة الماء يفيد الظنّ بطهارته ، كما هو المفروض ؛ إذ المفروض أنّ الاستصحاب حجّة من حيث أنّه يفيد الظنّ ، فإذا فرض الظنّ ببقاء الطهارة التي هي الملزوم يحصل الظنّ باللازم ، وهو طهارة الثوب ؛ إذ الظنّ بأحد المتلازمين ملازم للظنّ بالمتلازم الآخر .
[ 5 ] وجه الاستحالة هو أنّ الظنّ بعدم العلّة يلازم الظنّ بعدم المعلول ، فكيف يجامع الظنّ بعدم المعلول الظنّ بوجود العلّة ، فإنّ اللازم والملزوم هنا بمعنى العلّة والمعلول فكيف يمكن أن يحصل الظنّ بالعلّة « طهارة الماء » ويحصل الظنّ بعدم المعلول ، وهو طهارة الثوب ، فالتفكيك بينهما غير معقول .
[ 6 ] لما عرفت من أنّ الظنّ بالملزوم « العلّة » ظنّ باللازم « المعلول » .
إن قلت : كما أنّ الظنّ بالملزوم « طهارة الماء » لا ينفكّ عن الظنّ باللازم « طهارة الثوب المغسول به » كذلك الظنّ باللازم « نجاسة الثوب » ، لا ينفكّ