مشترك بينهما قبيح ، بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح [ 1 ] . وبالجملة ، فأرى المسألة [ 2 ] غير محتاجة إلى إتعاب النظر ، ولذا لا يتأمّل العامي بعد إفتائه [ 3 ] باستصحاب الطهارة في [ 4 ] رفع الحدث والخبث به وبيعه [ 5 ] وشرائه ، وترتيب [ 6 ] الآثار المسبوقة بالعدم عليه . هذا [ 7 ] كلّه إذا عملنا
شرح
- معلّلا بالاستصحاب الذي هو علّة مشتركة بين بقاء الطهارة وبقاء الاشتغال - على الحكم ببقاء الاشتغال أمرا قبيحا .
[ 1 ] وجه الأقبحيّة هو أنّ الترجيح بلا مرجّح يكون قبيحا لأجل عدم وجود المقتضي للترجيح ، وأمّا تعليل تقديم أحد الشيئين على الآخر بالعلّة المشتركة ، فهو أقبح لوجود المقتضي لعدم الترجيح ، وهو ما يقتضي التساوي بين الشيئين ، أي العلّة المشتركة المقتضية لعدم الترجيح .
[ 2 ] أي مسألة تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي .
[ 3 ] أي بعد إفتاء مجتهده وغرضه من ذلك أنّ المطلب في غاية الوضوح بحيث يفهم العامّي أنّ معنى اعتبار استصحاب الطهارة هو رفع الحدث والخبث ، ومعه لا يبقى شكّ في بقائهما كي يستصحب .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « لا يتأمّل » ، أي لا يتامّل العامّي في رفع الحدث والخبث باستصحاب الطهارة .
[ 5 ] أي لا يتأمّل في جواز بيع مستصحب الطهارة وشرائه .
[ 6 ] أي لا يتأمّل في ترتيب الآثار المسبوقة بالعدم على مستصحب الطهارة كالحكم بزوال نجاسة الثوب المغسول به ، فهذا كلّه شاهد على عدم التأمّل في تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي .
[ 7 ] أي هذا الذي ذكرناه من تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي .