حتّى [ 1 ] أنّ بعضهم جعل استصحاب الطهارة ، وهذا الاستصحاب [ 2 ] من الاستصحابين المتعارضين . فلو لا عدم جريان هذا الاستصحاب [ 3 ] ، وانحصار [ 4 ] الاستصحاب في المقام باستصحاب الطهارة لم يصحّ [ 5 ] تعليل المضيّ على الطهارة بنفس الاستصحاب ؛ لأنّ تعليل تقديم أحد الشيئين [ 6 ] على الآخر [ 7 ] بأمر [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي الشاهد على أنّ الاستصحاب يجري في الاشتغال أيضا .
[ 2 ] أي استصحاب الاشتغال .
[ 3 ] أي استصحاب الاشتغال الذي هو أصل مسبّبي .
[ 4 ] أي لو كان الاستصحاب منحصرا بالاستصحاب السببي .
[ 5 ] جواب لقوله : « فلو لا . . » أي لو لم يكن الاستصحاب منحصرا بالاستصحاب السببي ، أي استصحاب الطهارة ، وكان الاستصحاب المسبّبي ، أي استصحاب الاشتغال أيضا جاريا لم يصحّ أن يعلّل عليه السّلام حكمه ببقاء الطهارة ، والمضيّ عليها بالاستصحاب ؛ إذ على تقدير جريان الاستصحاب في الشكّ المسبّبي أيضا كان الاستصحاب مشتركا بين الشكّ السببي والمسبّبي ، كما أنّه يصلح أن يكون تعليلا لبقاء الطهارة ، كذلك يصلح أن يكون تعليلا لاشتغال الذمّة فهو علّة مشتركة بينهما ، فاختصاص العلّة المشتركة بأحد المعلولين دون الآخر قبيح .
[ 6 ] كالحكم ببقاء الطهارة .
[ 7 ] أي على بقاء اشتغال الذمّة .
[ 8 ] الجار متعلّق بقوله : « تعليل » ، أي إنّما قلنا بأنّ الحكم ببقاء الطهارة لم يصحّ أن يكون معلّلا بالاستصحاب ؛ لأنّه بعد كون الاستصحاب علّة مشتركة بين الحكم بالطهارة والحكم ببقاء الاشتغال يكون تقديم الحكم ببقاء الطهارة