ومن [ 1 ] القبيح عدم الترتيب ، كالمعاملة المردّدة بين الربويّة وغيرها ، لم يلزم من الحمل على الحسن بمقتضى تلك الأخبار الحكم بترتيب الآثار ؛ لأنّ مفادها [ 2 ] الحكم بصفة الحسن في فعل المؤمن ، بمعنى عدم [ 3 ] الجرح في فعله ، لا [ 4 ] ترتيب جميع آثار ذلك الفعل الحسن . ألا ترى [ 5 ]
شرح
بيان أنّ من حقوق النّاس على المؤمن أن يحمل فعله على الحسن لا على القبيح بمقتضى حسن الظنّ المأمور به ، وأمّا ترتيب الآثار الوضعيّة عليه فليست هي في مقام بيانه هذا ما ظهر من العبارة ببالي القاصر .
وقال المحقّق الآشتياني : لا يخفى عليك أنّ الفرق بين هذا التنزّل وسابقه هو أنّه كان الكلام في السابق أنّ الروايات لا تدلّ إلّا على عدم جواز اتّهام المؤمن ، وأنّه فعل قبيح باعتقاده ، وحرام شرعا ، وأمّا الدلالة على أنّ فعله متّصف بصفة الحسن الشرعي فلا ، وفي هذا يكون الكلام في أنّه لو فرض دلالتها على وجوب حمل فعل الأخ على أنّه فعل حسن ، ولو في مقام لا ينفكّ حسنه واقعا عن ترتيب الآثار الوضعيّة عليه لم ينفع في إثبات ترتيب الآثار الوضعيّة عليه ؛ لعدم دلالتها على ذلك ، وعدم كونها مسوقة لبيان إثبات الآثار الوضعيّة .
[ 1 ] أي يلزم من القبيح عدم ترتيب الآثار .
[ 2 ] أي مفاد الأخبار .
[ 3 ] أي عدم سوء الظنّ بفعله .
[ 4 ] أي ليس مفاد الأخبار ترتيب آثار الفعل الحسن على الفعل المردّد بين الصحيح والفاسد .
[ 5 ] هذا شاهد لما ذكره من أنّ دلالة الأخبار على الحسن لا تستلزم دلالتها على ترتيب جميع الآثار الواقعيّة على الفعل المشكوك .