تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فهو لا يجامع استصحاب التكليف [ 1 ] ؛ لأنّ الحالة السابقة [ 2 ] ، إمّا وجود التكليف أو عدمه إلّا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين [ 3 ] إلى مكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد ، وتمثيله [ 4 ] لذلك بمثل : « صم يوم الخميس » [ 5 ]
شرح
[ 1 ] حتّى يلاحظ فيه حكم التعارض والترجيح ؛ لأنّ الواقعة إن كانت مسبوقة بالتكليف فهي مورد لاستصحابه ، وإن كانت مسبوقة بعدمه ، فهي مورد لاستصحاب البراءة ، فهما لا يجتمعان أصلا ؛ إذ لا يوجد مورد يجتمع فيه استصحاب التكليف مع استصحاب البراءة حتّى يبحث في أنّ استصحاب التكليف يقدّم على استصحاب البراءة أم لا ؟ [ 2 ] أي الحالة السابقة للأشياء ، إمّا وجود التكليف كالعصير الذي غلى وذهب ثلثاه بالهواء ، فإنّه يشكّ في حلّيّته والحالة السابقة فيه وجود التكليف ؛ إذ المفروض أنّه كان نجسا قطعا قبل ذهاب ثلثيه بالهواء . وإمّا عدم التكليف ، كشرب التتن الذي شكّ في حلّيته ، فإنّ الحالة السابقة فيه عدم التكليف . [ 3 ] المراد منه هو الفاضل النراقي ، حيث ذكر أنّه إذا أمر الشارع بالجلوس يوم الجمعة قبل الزوال ، فإذا شكّ بعد الزوال في وجوب الجلوس فيه أيضا أمكن استصحاب عدم وجوبه قبل الجمعة ، وهو معارض لاستصحاب وجوب الجلوس بعد الزوال . [ 4 ] أي قد عرفت تمثيل بعض المعاصرين لتعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد . [ 5 ] حيث إنّ في زمان الشكّ وهو ما بعد يوم الخميس يستصحب التكليف بالصوم فيه ، ويعارضه استصحاب البراءة عنه قبل يوم الخميس ، فإنّ الصوم