الثاني [ 1 ] : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب [ 2 ] . ولا إشكال بعد التأمّل في ورود الاستصحاب عليها [ 3 ] ؛ لأنّ المأخوذ في موردها [ 4 ] الشكّ
شرح
وأمّا بناء على أنّ مفاد قوله : « لا تنقض » إثبات أنّ المتيقّن هو الواقع ولو بتوسيط اليقين بجعله مرآة إليه ، فلا مجال للحكومة ، بل يكون تقديمه على البراءة الشرعيّة ، أمّا بالورود أو بالتخصيص . إمّا تقريب الورود بناء على أنّ الغاية في قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » وصول مطلق الحكم الأعمّ من الواقعي والظاهري ؛ فلأنّه باستصحاب الحكم السابق يحصل العلم الوجداني بالحكم الظاهري ، فيرتفع موضوع أصالة البراءة بالوجدان ، وأمّا بناء على أنّها عبارة عن وصول خصوص الحكم الواقعي فيكون دليل الاستصحاب مخصّصا لأدلّة البراءة دون الورود ودون الحكومة ؛ وذلك لعدم حصول العلم بالحكم الواقعي من قبل الاستصحاب لا وجدانا ولا تعبّدا ؛ لأنّ غاية ما يقتضيه الاستصحاب هو حصول العلم بالحكم الظاهري ، وهذا العلم لم يجعل غاية للحكم الظاهري في هذه الأصول ، إذن فيقع التعارض بين الاستصحاب وبين أصالة البراءة فيقدّم الاستصحاب عليها بمناط التخصيص .