نعم هنا [ 1 ] إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة [ 2 ] . وهو [ 3 ] قوله عليه السّلام في الموثّقة : « كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ؛ وذلك [ 4 ] مثل الثوب عليك ، ولعلّه [ 5 ] سرقة ، والمملوك عندك ، ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك .
والأشياء كلّها على هذا [ 6 ] حتّى يستبين لك غيره [ 7 ] أو تقوم به البيّنة » ، فإنّه [ 8 ] قد استدلّ بها [ 9 ] جماعة ، كالعلّامة في التذكرة وغيره ، على [ 10 ] أصالة الإباحة مع أنّ
شرح
« حتّى تعلم أنّه حرام » .
[ 1 ] أي في حكومة الاستصحاب على أصالة البراءة والحلّية .
[ 2 ] وملخّص الإشكال أنّهم استدلّوا على أصالة الحلّية في الأمثلة المذكورة بصدر الرواية ، مع أنّها معارضة باستصحاب الحرمة فيها ، فيلوح من الاستدلال على أصالة الحلّية في الرواية مع وجود الاستصحاب المذكور أنّ أصالة البراءة حاكمة على الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة .
[ 3 ] أي بعض أخبار . . .
[ 4 ] أي الشيء الذي حكم بحلّيته .
[ 5 ] أي لعلّ الثوب .
[ 6 ] أي يحكم على حلّيتها .
[ 7 ] بأن يعلم أنّه حرام .
[ 8 ] من هنا بين الإشكال المذكور .
[ 9 ] أي بالموثّقة .
[ 10 ] الجار متعلّق بقوله : « استدل » .