أصالة الإباحة هنا [ 1 ] معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملّك في الثوب [ 2 ] والحرية [ 3 ] في المملوك وعدم تأثير العقد في المرأة [ 4 ] . ولو أريد من الحلّية في الراوية [ 5 ]
شرح
[ 1 ] أي في الأمثلة المذكورة في الموثّقة .
[ 2 ] إذا شكّ في الثوب الذي اشتراه من السوق بأنّه سرقة أم لا ؟ يحرم التصرّف فيه ؛ وذلك لأجل جريان الاستصحاب الموضوعي ، وهو استصحاب عدم تملّكه الثوب المذكور فيترتّب عليه حرمة التصرّف ، وهذا الاستصحاب يعارض أصالة الإباحة .
[ 3 ] أي أصالة الحريّة في المملوك ، فإنّه إذا شك في المملوك عنده بأنّه عبد كي يكون تصرّفه فيه جائزا ، أو حرّ كي يكون تصرّفه حراما ، فإنّ أصالة الحلّية في المقام متعارضة مع أصالة الحريّة ، فمع جريانها يكون التصرّف حراما .
وأورد عليه رحمت اللّه بأنّه إن أريد من أصالة الحرية استصحابها فهو غلط ؛ لعدم ثبوتها في زمان كيما يستصحب إلّا أنّه أراد استصحاب لازمها الثابت قبل العقد فبعده يشكّ فيه ، ويستصحب .
أقول : إنّ أصالة الحرية أصل جار في كلّ إنسان ، إلّا أنّه ليس من الأصول العمليّة ، وما ذكره رحمت اللّه من التوجيه ، كما ترى .
[ 4 ] فيما لو شكّ في حليّة المرأة بسبب العقد الواقع عليها ، ومنشأ الشكّ احتمال كونها أخت الزوج أو رضيعته ، فإنّ المستفاد من الرواية جريان أصالة الإباحة في الزوجة مع أنّ استصحاب عدم تأثير العقد في المرأة يعارضها .
[ 5 ] أي لو أريد من حلّية أمثلة الرواية الحلّية الثابتة بصدر الرواية المستندة إلى أصالة الإباحة يلزم حكومة البراءة على الاستصحاب ، ولو أريد من حلّية الأمثلة المذكورة في الرواية الحلّية المترتّبة على أصالة الصحّة في شراء الثوب