تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيدخل [ 1 ] في الموضوع المعلوم الحرمة . مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشكّ في بقاء حرمته لأجل الشكّ في الذهاب [ 2 ] ، يدخله [ 3 ] في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلّة ؛ فيخرج [ 4 ] عن قوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام » .
شرح
بين الحكومة والتخصيص واضح ، فإنّ الحاكم ما يكون ناظرا إلى الموضوع ، والمخصّص لا يكون ناظرا إليه ، بل يخصّص الحكم . وإذا عرفت ذلك فنقول : إنّ الاستصحاب الجاري في الموضوع حكومته على أصالة البراءة أوضح من الاستصحاب الجاري في الحكم ؛ إذ الأوّل ناظر إلى الموضوع ، ويشخّص بقاءه فيوسّع دائرة الموضوع ، وهذا بخلاف الاستصحاب الجاري في الحكم ، فإنّه يرجع إلى تخصيص الحكم بالحلّية المجهولة ، فيكون أمره دائرا بين التخصيص والحكومة ، فتشخيص أنّه حاكم أو مخصّص ليس بسهل ، كما سيأتي في مبحث التعادل والترجيح . [ 1 ] أي يدخل الموضوع الذي هو المستصحب في الموضوع الذي علمت حرمته ، وإن كان الدخول في الموضوع المعلوم الحرمة بمقتضى دليل الاستصحاب ، فبعد الدخول المذكور لا يبقى شكّ كي يجري أصالة البراءة . [ 2 ] أي في ذهاب ثلثيه . [ 3 ] مضارع من باب الإفعال ، أي الاستصحاب يدخل العصير المشكوك ذهاب ثلثيه في العصير قبل ذهاب ثلثيه الذي هو معلوم الحرمة . [ 4 ] أي يخرج العصير المذكور بعد دخوله في عنوان العصير قبل ذهاب ثلثيه عن معنى الحديث ، أي عن قوله : « كلّ شيء حلال » إذ بعد الدخول في العصير قبل ذهاب ثلثيه يعلم حرمته ، فلا يشمله كلّ شيء حلال ؛ إذ هو يدلّ على حلّية الشيء المشكوك حرمته لا المعلوم حرمته ، ويدخل في الغاية أي في