تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بأن يقال : إنّ النهي عن النقض في مورد عدم ثبوت الرخصة [ 1 ] بأصالة
شرح
من الرواية أنّ كلّ شيء مشكوك مرخّص فيه حتّى يرد فيه نهي ظاهري ، فلا يتعيّن تقديم الاستصحاب على البراءة ؛ إذ كما يمكن أن يقال إنّ المراد بالرخصة في قوله : « كلّ شيء مطلق » غير مورد تحقّق النهي السابق ؛ إذ به تتحقّق الغاية بعد كون المراد من النهي المأخوذ في الغاية أعمّ من الواقعي والظاهري ، فإنّ « لا تنقض » يدلّ على الحرمة الظاهريّة ، فبعد العلم بها تتحقّق غاية الرخصة ، فمورد الاستصحاب يدخل في الغاية ، كذلك يمكن أن يقال : إنّ المراد بالنهي في قوله : « لا ينقض » غير مورد ثبوت الرخصة للشيء من حيث إنّه مشكوك البقاء ؛ إذ بعد ثبوت الرخصة يصدق العلم بالخلاف ، فالمراد من اليقين بالخلاف أعمّ من أن يكون الحكم المخالف للحالة السابقة حكما واقعيّا أو حكما ظاهريّا . والحاصل : أنّه لو كان المراد من النهي في قوله : « حتّى يرد فيه نهي » أعمّ من الواقعي والظاهري . فلنا أن نقول : إنّ المراد من اليقين بالخلاف أعمّ من أن يكون الحكم المخالف للحالة السابقة حكما واقعيّا أو ظاهريّا ، فمع العلم بالرخصة ظاهرا يصدق العلم بالخلاف ، فمعه يعمل بالرخصة ، فمورد الرخصة داخل في الغاية لا في المغيّى . وبعبارة ثالثة : كما يكمن أن يكون مورد الاستصحاب داخلا في غاية أخبار الرخصة ، كذلك يمكن أن يكون مورد الرخصة داخلا في غاية أخبار الاستصحاب ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . [ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « عدم ثبوت » ، أي النهي عن النقض الذي هو دليل الاستصحاب إنّما يكون في مورد لم يثبت الرخصة بسبب أصالة الإباحة ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 162 | الشيخ علي المروجي القزويني