تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نقض اليقين نهي [ 1 ] وارد في رفع الرخصة . وجه الضعف أنّ الظاهر من الرواية [ 2 ] بيان الرخصة في الشيء [ 3 ] الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاصّ ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم .
شرح
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ النهي » ، وملخّص هذا التوهّم هو : أنّ النهي عن نقض اليقين يرفع الرخصة المستفادة من قوله : « كلّ شيء مطلق » من المستصحب ، ويخرج الشيء المستصحب عن المغيّى ، وهو قوله : « كلّ شيء مطلق » ، ويدخله في الغاية ، وهي قوله : « يرد فيه نهي » ، فإنّ العصير الذي ذهب ثلثاه بالهواء ، وإن لم يرد فيه نهي واقعي ، إلّا أنّه ورد فيه نهي ظاهري ، وهو قوله : « لا ينقض » ، فإنّه يوجب دخول العصير في ما ورد فيه نهي . وبعبارة أخرى : أنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق » ، وإن أثبت إباحة العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء من حيث كونه مشكوك الحكم ، إلّا أنّ استصحاب النهي السابق رافع لهذه الإباحة والرخصة ، وبهذا يدخل العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء في الغاية ، أعني قوله : « يرد فيه نهي » دون المغيّى ، أعني قوله : « كلّ شيء مطلق » . [ 2 ] وهي كلّ شيء مطلق . . . [ 3 ] أي العصير من حيث إنه عصير ، فهو مرخّص فيه حتّى يرد النهي عنه بعنوانه الخاصّ ، أي بعنوان أنّه عصير ، ولا يظهر منها بيان الرخصة في الشيء بعنوان أنّه مشكوك كي يكون النهي المستفاد من « لا تنقض » رافعا لها . وملخّص الجواب : أنّ الظاهر من قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » هو بيان الرخصة ما لم يصل النهي عن الشيء بعنوانه الخاصّ ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم ، فيكون المراد من النهي - الذي هو غاية الرخصة - في قوله : « حتّى يرد فيه نهي » هو النهي الواقعي ، فتدلّ الرواية المذكورة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 160 | الشيخ علي المروجي القزويني