الأحوال والزمان دون غيرها شطط [ 1 ] من الكلام ؛ ولهذا [ 2 ] لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب [ 3 ] . ويتلوه [ 4 ] في الضعف ما يقال : من أنّ النهي الثابت بأخبار الاستصحاب عن [ 5 ]
شرح
فإنّ ورود النهي عن أكل الميتة لا يدلّ على كون لحم الحمير منهيّا عنه .
[ 1 ] أي كلام بعيد عن الحقّ .
[ 2 ] أي لأجل ما ذكرنا سابقا من أنّ المنع في بعض الأفراد لا يوجب المنع في جميع أفراد الكلّي يعمل بالبراءة في العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بالهواء ؛ لعدم ورود النهي عنه هنا مع عدم القول باعتبار الاستصحاب ، فإنّ منكري الاستصحاب يرجعون إلى البراءة في العصير المذكور ، لا إلى دليل حرمة العصير إذا غلى .
[ 3 ] ولو كان النهي عن بعض أفراد الكلّي في حال كافيا في النهي عن جميع أفراده لزم عدم صحّة الرجوع إلى البراءة في العصير المذكور حتّى على القول بعدم اعتبار الاستصحاب ؛ إذ مع وجود النهي لا يمكن الرجوع إلى البراءة ، والأمر ليس كذلك ، فيعلم من ذلك أنّ المنع عن العصير في حال لا يوجب المنع عنه في حال آخر .
[ 4 ] هذا إشارة إلى القول الثاني ، أي يتلو القول الأوّل في الضعف ، وهو ما أشار إليه بقوله : « فقد يقال » ، ما يقال : كما أنّ التوهّم الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « فقد يقال » ضعيف ، كذلك التوهّم الذي أشار إليه بقوله : « ما يقال » ضعيف ، وفي التعبير بقوله : « يتلوه » إشارة إلى أنّ الضعف في التوهّم الثاني ليس على حدّ الضعف في التوهّم الأوّل ، بل هو في مرتبة شديدة منه .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « النهي » ، أي النهي عن نقض اليقين المستفاد من أخبار الاستصحاب ، كقوله : « لا تنقض اليقين » .