يدلّ على أنّ النهي الوارد [ 1 ] لا بدّ من إبقائه وفرض عمومه [ 2 ] للزمان اللاحق ، وفرض [ 3 ] الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا .
فمجموع الرواية المذكورة [ 4 ] ودليل الاستصحاب [ 5 ] بمنزلة أن يقول :
كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي [ 6 ]
شرح
للنهي السابق ، أي يكون دليل الاستصحاب شارحا لقوله : « كلّ شيء مطلق » ظاهرا .
[ 1 ] أي النهي الوارد سابقا على العصير لا بدّ من إبقائه بعد ذهاب ثلثيه بالهواء .
[ 2 ] أي فرض أنّ النهي عن شرب العصير يعمّ الزمان اللاحق الذي هو زمان ذهاب ثلثيه بالهواء .
[ 3 ] أي قوله : « لا تنقض اليقين » يدلّ على فرض العصير في الزمان اللاحق - وهو زمان ذهاب ثلثيه بالهواء - ممّا ورد فيه النهي أيضا .
والحاصل : أنّ النهي عن العصير عند غليانه ، وإن لم يشمل الزمان اللاحق حقيقة ، إلّا أنّ استصحاب حرمته يدلّ على بقاء النهي فيه ظاهرا ، فقوله :
« لا تنقض » يكون موسّعا لدائرة النهي في قوله : « حتّى يرد فيه نهي » ، فيكون المراد منه أعمّ من النهي الواقعي والظاهري ، وموجبا لشمول النهي للعصير في الزمان اللاحق ، وهذا ما سمّي بالحكومة .
[ 4 ] وهي كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي .
[ 5 ] قوله : « لا تنقض » .
[ 6 ] والرواية المذكورة تدلّ على أنّ كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ، ودليل الاستصحاب يدلّ على أنّ كلّ نهي ورد في شيء فهو باق إلى أن يعلم خلافه ، فحيث إنّ العصير ممّا ورد النهي عنه سابقا ، ودليل الاستصحاب يدلّ على تعميمه للزمان اللاحق ، فهو يكون شارحا للنهي الوارد في قوله : « كلّ شيء