تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المقام الثالث : في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول العمليّة ، أعني البراءة والاشتغال والتخيير . الأوّل : تعارض البراءة مع الاستصحاب . أمّا أصالة البراءة فلا تعارض الاستصحاب ، ولا غيره من الأصول [ 1 ] والأدلّة ، سواء كان مدركها [ 2 ] العقل أو النقل . أمّا العقل [ 3 ] فواضح ؛ لأنّ العقل لا يحكم بقبح العقاب إلّا مع عدم
شرح

« المقام الثالث في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول العمليّة »

[ 1 ] كقاعدتي الاشتغال والتخيير ، والمراد من الأدلّة هي الأمارات ، ولا يخفى أنّ البراءة لا تجتمع مع قاعدتي الاشتغال والتخيير موردا كي يبحث عن تقدّم البراءة عليهما ، فإنّ مجرى الاشتغال هو ما ثبت فيه التكليف بالبيان المعتبر بأن تنجّز الخطاب بالواقع المجهول عند المكلّف ، ولم يكن ثمّة قدر متيقّن في البين ومورد التخيير أيضا ما ثبت التكليف بالبيان المعتبر وتنجّز الخطاب بالواقع ، غاية الأمر كان المكلّف مردّدا بين أمرين أو أمور لم يمكن الاحتياط بينهما .

[ الأوّل تعارض البراءة مع الاستصحاب ]

وأمّا مورد البراءة فهو ما لم يقم دليل معتبر على التكليف بأن كان أصل التكليف مجهولا ، فإذن لا معنى لنفي التعارض والقول بتأخّر أصالة البراءة عن الأصلين المذكورين ، إلّا أن يقال : إنّ المراد منه عدم التعارض بسبب اختلاف مواردهما ، فالمراد من عدم التعارض عدم اجتماع الموردين . [ 2 ] أي مدرك أصالة البراءة . [ 3 ] أي أمّا عدم معارضة أصالة البراءة للأصول والأدلّة إذا كانت البراءة عقليّة ، فواضح .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152 | الشيخ علي المروجي القزويني