شرح
الأصفهاني ، فإنّه لا يقبل توقّف جريان أصالة الصحّة على إحراز قابليّة المورد .
وقال المحقّق العراقي « 1 » : أنّ ما به قوام الشراء عرفا إنّما هو مطلق الماليّة في العوضين ، وبعد إحراز عنوانه عرفا والشكّ في صحّته وفساده شرعا من جهة الماليّة الشرعيّة لا مانع من جريان أصالة الصحّة .
الثاني : أنّه إن جرت أصالة الصحّة ولم يترتّب عليها انتقال الثمن إلى المشتري كان جريانها لغوا ، والقول بانتقال المثمن إلى المشتري بلا انتقال العين من تركته إلى البائع باطل ؛ لاستلزامه تحقّق البيع بلا عوض ، وهو خلاف مفهوم البيع .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ ما ذكره لا يستلزم وقوع البيع بلا عوض ، بل يقتضي عدم ثبوت العين الخاصّة ثمنا وإنّما الثمن هو ثمن المثل الثابت في الذمّة .
وقال المحقّق العراقي : نلتزم بخروج المبيع من ملك البائع إلى ملك المشتري لا بلا عوض ، بل بإزاء المعلوم بالإجمال المردّد بين الخمر والخلّ ، وإن لم يكن طريق شرعي إلى تطبيقه على خصوص الخلّ .
الثالث : أنّ إجراء أصالة الصحّة وأصالة بقاء العين على ملك المشتري يستلزم مخالفة عمليّة قطعيّة للعلم الإجمالي بعدم كون أحد العينين للمشتري ؛ لأنّه إن وقع البيع بالخلّ - مثلا - فقد خرج عن ملكه ، وإن وقع بالخمر ، فالمبيع ليس ملكه .
وفيه : أنّ عدم جريان أصالة الصحّة في الفرض المذكور ليس لأجل عدم قابليّة المورد لجريانها ، كما هو مفروض البحث ، وإنّما هو لأجل وجود المانع ، وهو خارج عن محلّ البحث .
الرابع : ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ إطلاق كلام الشيخ ، حيث قال : « بل يحكم بصحّة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع » يشمل ما إذا كان المبيع
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 97 .