فيكون [ 1 ] هذا ملحقا بالغالب . والحاصل : أنّ هنا [ 2 ] أفرادا غالبة [ 3 ] وفردا نادرا [ 4 ] ، وليس هنا [ 5 ] مشكوك قابل اللحوق بأحدهما ، بل الأمر [ 6 ] يدور بين كون هذا الفرد هو الأخير [ 7 ] النادر ، أو ما قبله [ 8 ] الغالب ، بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه [ 9 ] كون هذا هو الأخير المغاير للباقي .
شرح
نفسها لا تجري في مثل المقام .
[ 1 ] هذا الفعل منصوب بعد الفاء ، ويكون جواب النفي في قوله : « فليس ما وقع الكلام . . . » لا أنّه مرفوع معطوف على قوله : « يشكّ » ، أي ليس ما وقع الكلام في استمراره أمرا ثالثا يتردّد بين إلحاقه بالغالب وإلحاقه بالنادر كي يكون هذا الفرد المردّد ملحقا بالغالب بحكم الغلبة .
[ 2 ] أي في باب النبوّة .
[ 3 ] وهي النبوّات المحدودة .
[ 4 ] وهي النبوّة المستمرّة .
[ 5 ] أي ليست في باب النبوّة نبوّة مردّدة بين أن تلحق بالنبوّات المحدودة التي هي أفراد غالبة ، وبين أن تلحق بالنبوّة المستمرّة التي هي فرد نادر ، كي يقال :
إنّها تلحق بالنبوّة المحدودة من حيث إنّ الشيء المشكوك يلحق بالأعمّ الأغلب بحكم الغلبة المذكورة .
[ 6 ] أي بل في المقام أفراد غالبة ، وهي النبوّات المحدودة ، وفرد نادر وهي النبوّة المستمرّة ، ولا يعلم أنّ هذا الفرد المتنازع فيه هو الفرد النادر ، أو من أفراد الغالب .
[ 7 ] أي أخير ذكره ، وهو إشارة إلى قوله : « فردا نادرا » .
[ 8 ] أي ما قبل الأخير النادر ، وهو إشارة إلى قوله : أفراد غالبة .
[ 9 ] أي قد يثبت بأصالة عدم وجود فرد آخر غير هذا الفرد المشكوك أنّ هذا الفرد