فالشكّ فيه [ 1 ] شكّ في الرافع [ 2 ] ، بخلاف مطلق النبوّة ، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ [ 3 ] ، فهو [ 4 ] من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد [ 5 ] .
وثالثا : أنّ ما ذكره [ 6 ] منقوض [ 7 ] بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة ؛
شرح
[ 1 ] أي في المطلق ، يعني به النبوّة المطلقة .
[ 2 ] إذ بعد إحراز الاستمرار في النبوّة واستعدادها للبقاء بحكم الاستقراء يكون الشكّ في بقائها من جهة الشكّ في وجود الرافع .
[ 3 ] لما عرفت من أنّه كلّي له أفراد ثلاثة مختلفة الاستعداد ، فبعد انقضاء أحد أفراده يكون الشكّ فيه شكّا في استعداده للبقاء ، والقدر المحرز استعداده للبقاء مدّة استعداد أقلّ أفراده للبقاء ، وأمّا أزيد منها فيكون الشكّ فيه شكّا في استعداده للبقاء .
[ 4 ] أي مطلق النبوّة .
[ 5 ] كما لا يجوز الاستصحاب في الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا ؛ كما إذا كان الحيوان في الدار مردّدا بين الفيل والبقّ ، فلا يجوز الاستصحاب بعد انقضاء مدّة لا يمكن أن يعيش البقّ فيها ، كما إذا انقضى سنة ، كذلك لا يجوز الاستصحاب في مطلق النبوّة بعد مجيء نبيّنا .
[ 6 ] من اشتراط تعيّن المستصحب حتّى يجري الاستصحاب على مقدار استعداده .
[ 7 ] توضيح النقض : أنّ الأحكام الشرعيّة فيما لم يعلم تقيّده بغاية معيّنة ولا إلى آخر الأبد ، كلّيات قابلة للبقاء إلى آخر الأبد ، وللبقاء إلى زمان معيّن ، فلو كان ترديد الكلّي بين فردين أحدهما أقلّ استعدادا موجبا لعدم جريان