وأنّ [ 1 ] الشارع اكتفى فيما ورد عنه مطلقا في استمراره ، فإنّ من تتبّع أكثر الموارد واستقرأها يحصل [ 2 ] الظنّ القوي بأنّ مراده [ 3 ] من تلك المطلقات هو الاستمرار ، ويظهر من الخارج [ 4 ] أنّه [ 5 ] أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع من دليل عقلي أو نقلي ، انتهى .
ولا يخفى ما فيه [ 6 ] : أمّا أوّلا : فلأنّ مورد النقض [ 7 ] لا يختصّ بما شكّ
شرح
[ 1 ] أي الشارع اكتفى في حكمه بالأحكام المستمرّة بذكر المطلقات ، فإنّ مطلقاته أريد منها الاستمرار لا عدم القيد .
[ 2 ] من باب التفعيل .
[ 3 ] أي مراد الشارع من المطلقات الواردة في كلامه هو استمرار الحكم .
[ 4 ] أي من دليل خارجي .
[ 5 ] أي الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته ، فإنّ الدليل الدالّ على حدوث الطهارة بالوضوء يراد منه استمرار الطهارة إلى حدوث رافع من البول وغيره ، فإنّ هذا رافع نقلي ، أي يستفاد رافعيّته من النقل ، والرافع العقلي كالموت .
[ 6 ] أي لا يخفى ما في جوابه عن النقض الوارد عليه .
[ 7 ] أي النقض الوارد على القمّي - وهو أنّه لو كان الشكّ في المقتضي والاستعداد مانعا عن جريان الاستصحاب لكان مانعا من جريانه في الأحكام الشرعيّة أيضا ، فإنّ الشكّ فيها غالبا شكّ في المقتضي - لا يكون مختصّا بالأحكام الكلّيّة كي يجيب القمّي عنه : بأنّ الاستقراء أثبت أنّ الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته الواردة في كلامه فيما لم يكن كلامه دالّا على كون الحكم آنيّا أو محدودا بحدّ خاصّ ، بل يجري في الشبهات الموضوعيّة أيضا ، كما إذا كان الشكّ في بقاء الحكم لأجل تبدّل ما يحتمل دخالته في بقاء الحكم ، كعنوان التغيّر المحتمل دخالته في النجاسة إذا تبدّل وزال ، فإنّه يستصحب