الأبد ، ونبوّة مغيّاة إلى وقت خاصّ [ 1 ] ، ولا ثالث لهما في الواقع [ 2 ] .
فالنبوّة المطلقة - بمعنى غير المقيّدة [ 3 ] - ومطلق النبوّة [ 4 ] سيّان في التردّد بين الاستمرار والتوقيت [ 5 ] ،
شرح
عند الشكّ في بقائها ، ولا يحتاج إلى الاستصحاب . وملخّص جواب شيخنا الأعظم قدّس سرّه عن القمّي هو أنّه : إن كان كلامه ناظرا إلى الواقع والثبوت فهو لا يخلو عن أمرين ؛ لعدم تعقّل أمر ثالث بالنسبة إليه ؛ ضرورة استحالة الاهمال بالنسبة إلى الواقع ، فالأمر بالنظر إلى الواقع دائما مردّد بين الموقّت والدائم .
وإن كان كلامه ناظرا إلى عالم البيان والإثبات ، ففيه : أنّ التثليث وإن كان صحيحا بالنسبة إليه إلّا أنّه لا يتمّ القول بعدم إمكان إثبات الإطلاق - الذي هو عبارة عن عدم التقييد - بأصالة الإطلاق ، فيثبت بها إطلاق الكلام الصادر لإثبات النبوّة ، وعدم تقييده بالدوام ، ولا بالموقّت ، فإذا ثبت إطلاق النبوّة يجري الاستصحاب فيها عند الشكّ في نسخها .
[ 1 ] كمجيء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله .
[ 2 ] بأن لا تكون مؤبّدة ولا موقّتة .
[ 3 ] التي هي من أقسام مطلق النبوّة ، أي النبوّة في الجملة .
[ 4 ] الذي هو مقسم للأقسام الثلاثة المتقدّمة في كلام القمّي .
[ 5 ] أي كما أنّ مطلق النبوّة يتردّد أمرها بين الاستمرار والتوقيت - لأنّها إن كانت في ضمن فردها الموقّت فقد انقضت بانقضاء فردها الموقّت ، كذلك النبوّة المطلقة بالمعنى المذكور يتردّد أمرها بين الاستمرار والتوقيت بانقضاء فردها الموقّت - ، في مقام الثبوت والواقع ؛ إذ كما يحتمل أن تكون مستمرة كذلك يحتمل أن تكون مقيّدة ، ولا ثالث لهما في البين ، فلا وجه للتفصيل بينهما .