في رفع الحكم الشرعي الكلّي ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر [ 1 ] الماء للنجاسة .
وأمّا ثانيا [ 2 ] : فلأنّ الشكّ في رفع الحكم الشرعي إنّما هو بحسب ظاهر
شرح
نجاسة الماء الزائل عنه التغيير بالنجاسة مع الشكّ في استعداد الماء المتغيّر للنجاسة ، فالشكّ في استعداد المستصحب للبقاء لا يكون نافعا في هذا المورد .
[ 1 ] فإنّ عنوان التغيّر يحتمل دخالته في النجاسة ، فبعد زواله يشكّ في بقاء النجاسة .
مخلّص الكلام : إنّ ما ذكره القمّي - من أنّ الاستقراء يوجب الاطمئنان بأنّ المطلقات الصادرة من الشارع تفيد الاستمرار - إنّما يتمّ لو شكّ في البقاء لأجل الشكّ في الاستعداد للبقاء ، ومورده هي الأحكام الشرعيّة ، كجواز الرجوع في الهبة بعد التصرّف غير المغيّر في العين الموهوبة ، وأمّا لو كان الشكّ في البقاء لأجل الشكّ في بقاء الموضوع فلا يتمّ ما ذكره ؛ لعدم حصول الاطمئنان في مثله ، كما إذا شكّ في جواز التقليد لأجل الشكّ في بقاء حياة المجتهد ، فإنّ الشكّ فيه ليس من جهة احتمال كون الحكم آنيّا جعله أو موقّتا ، حتّى يقال : إنّه يحكم بالاستمرار بمقتضى الاطمئنان الحاصل من الاستقراء في خطابات الشارع ، بل الشكّ فيه من جهة الشبهة الموضوعيّة .
إذن فما ذكره القمّي من الجواب على تقدير تماميّته أخصّ من المدّعى .
[ 2 ] ملخّصه : سلّمنا أنّ مطلقات الشارع تفيد استمرار الأحكام ودوامها ، والشكّ في رفع الأحكام شكّ في الرافع ، لكن يكون شكّا في الرافع صورة وبحسب ظاهر الدليل الدالّ على الاستمرار ، وامّا بحسب الواقع فالشكّ في بقاء الأحكام يرجع إلى الشكّ في استعدادها للبقاء ، واستعدادها للبقاء بحسب