مع أنّه [ 1 ] لو سلّمنا حصول الظنّ فلا دليل على حجّيّته حينئذ [ 2 ] ؛ لعدم مساعدة العقل عليه [ 3 ] ، وإن [ 4 ] انسدّ باب العلم ؛ لإمكان [ 5 ] الاحتياط إلّا فيما لا يمكن [ 6 ] ، والدليل النقلي الدالّ عليه [ 7 ] لا يجدي ؛ لعدم ثبوت الشريعة السابقة ولا اللّاحقة . فعلم ممّا ذكرنا [ 8 ] أنّ ما يحكى : من تمسّك
شرح
وعدم شمول أدلّة الاستصحاب لها ، بناء على كونه حجّة من باب الأخبار .
[ 1 ] هذا جواب ثالث عن الاستصحاب ، بناء على كونه حجّة من باب الظنّ .
[ 2 ] أي حين الشكّ في نسخ حكم من الأحكام العقائديّة .
[ 3 ] أي لا يكون العقل دليلا على حجّيّة الظنّ المذكور وإن كان باب العلم منسدّا .
[ 4 ] كلمة « إن » وصليّة .
[ 5 ] إنّما قلنا بعدم حكم العقل على حجّية الظنّ المذكور حتّى في باب الانسداد ؛ وذلك لأجل أنّ الاحتياط في المقام أمر ممكن ، بمقتضى العلم الإجمالي بحقّية إحدى الشريعتين .
ومع إمكان الاحتياط لا تكون مقدّمات الانسداد تامّة ، فلا يحكم العقل بحجّية الظنّ المطلق .
[ 6 ] وإذا لم يكن الاحتياط ممكنا في مورد ؛ لكونه حرجيّا أو مخلّا بالنظام ، يكون العقل حاكما بحجّيّة الظنّ فيه على تقدير تماميّة باقي مقدّمات انسداد العلم في الأصول .
[ 7 ] أي الدليل النقلي الدالّ على الاستصحاب لا يجدي في المقام ، ولا يثبت حجّية عدم النسخ ؛ إذ الدليل النقلي إمّا من الشريعة السابقة أو اللّاحقة ، والمفروض أنّ كلتيهما مشكوكتان ، فالمشكوك لا يكون دليلا على المشكوك ، وإلّا يلزم الدور .
[ 8 ] من أنّ الاستصحاب لا يجري في الاعتقادات .