تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
العمل [ 1 ] . فلو علم كيفيّة غسل اليد ، وأنّه كان بارتماسها [ 2 ] في الماء ، لكن شكّ في أنّ ما تحت خاتمه ينغسل [ 3 ] بالارتماس أم لا ،
شرح
[ 1 ] ملخّصه : يعتبر في جريان الأصل المذكور ، أي قاعدة الفراغ أن لا تكون صورة العمل محفوظة ، بأن لا يعلم صورة وقوع العمل ، وكيفيّة وقوعه ، كما إذا لم يعلم أنّه حرّك الخاتم في يده حين الوضوء ، وإنّما يحتمل ذلك ، ويقابله ما إذا علم بأنّه لم يحرّك خاتمه ، إلّا أنّه يحتمل وصول الماء إلى البشرة من باب الاتّفاق . وبعبارة أخرى : أنّ معنى كون صورة العمل محفوظة هو أن يكون حال الشاكّ حين شكّه متساويا مع حاله حين الإتيان بالعمل ، بحيث لا يصدق في حقّه أنّه حين العمل أذكر من حين شكّه بأن يعلم بحاله حين الإتيان بالعمل بأنّه لم يحرّك خاتمه ، وإنّما يكون احتمال وصول الماء إلى تحت الخاتم من باب الاتّفاق ، فيكون شكّه في صحّة المأمور به راجعا إلى أمر غير اختياري ، كما إذا صلّى إلى جهة باعتقاد أنّها القبلة ، ثمّ بعد الفراغ شكّ في كونها قبلة ، فإنّ صورة العمل الصادر منه محفوظة ، أي هو غير شاكّ بأنّه صلّى إلى جهة خاصّة ، وإنّما الشكّ في الصحّة من جهة أمر غير اختياري له ، وهو كون الكعبة المعظّمة في هذه الجهة التي صلّى إليها . [ 2 ] أي بارتماس اليد . [ 3 ] إذ المفروض أنّه يعلم بعدم غسله ما تحت خاتمه بالارتماس وغيره ، وإنّما يشكّ في انغساله ووصول الماء تحت خاتمه مع الغفلة عن الانغسال حين الوضوء أو جزمه بانغساله ، ثمّ شكّ بعد ذلك . إن شئت فقل : إنّ صورة العمل محفوظة فإنّه يعلم أنّه حين التوضّؤ لم يحرّك خاتمه ، لكن يحتمل انغسال ما تحت خاتمه ووصول الماء إليه من