الموضع السابع : الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضوع هذا الأصل [ 1 ] ، هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة
شرح
في مقام إبراء ذمّته ، وهو لا يترك ما يعتبر في صحّة عمله عمدا لاستلزامه نقض الغرض .
والحاصل : أنّ فساد العمل إمّا بترك ما يعتبر فيه سهوا وإمّا بتركه عمدا ، وحيث إنّ المفروض أنّ المكلّف في مورد الرواية كان في مقام إبراء ذمّته ، وأنّه كان متذكّرا حين العمل ، فيكون معنى قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر » أنّه لا يترك ما يعتبر في عمله عمدا ولا سهوا ، فأصالة الصحّة الجارية في تصحيح عمل الشاكّ في الصحّة تكون معتبرة ؛ لكونها داخلة تحت عموم التعليل .
إن شئت فقل : إنّ عموم التعليل يكون دليلا على اعتبار ظهور حال المسلم الذي هو مدرك لأصالة الصحّة .
إن قلت : إنّ هذا يرجع إلى الوجه الثاني ، وهو كون الإلحاق مستفادا من عموم الموثّقة . قلت : نعم ، لكنّ التقريب مختلف ، وفي الموثّقة يكون المستند عموم كلمة « الشيء » ، وفي المقام عموم التعليل .
أضف إليه أنّ عموم التعليل يكون دليلا على حجّية ظهور حال المسلم ، وهو دليل على أصالة الصحّة ، وهي دليل على عدم الاعتناء بالشكّ في الصحّة ، بخلاف عموم الموثّقة ، فإنّه يدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بنفسه ، لا أنّه دليل على أصالة الصحّة .