تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 502
فيدلّ [ 1 ] على نفيه عن غير مورد العلّة . نعم ، لا فرق [ 2 ] بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا ، أو تركه [ 3 ] تعمّدا ، والتعليل المذكور [ 4 ] بضميمة الكبرى المتقدّمة [ 5 ] يدلّ على نفي الاحتمالين [ 6 ] . [ 1 ] أي يدلّ التعليل على نفي الحكم عن غير مورد العلّة ، أي عمّا يكون صورة العمل محفوظة ، فلا تجري القاعدة في هذه الصورة ، فإنّها تكون مختصّة بما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة حتّى يصدق عليه عنوان الأذكريّة حين العمل . « هل تجري قاعدة الفراغ عند احتمال الترك عمدا » [ 2 ] أي لا فرق في شمول التعليل . من هنا أشار المصنّف إلى مطلب آخر ، وهو أنّ التجاوز والفراغ هل يجريان عند احتمال الترك عمدا أم لا . [ 3 ] أي أن يكون المحتمل ترك الجزء تعمّدا . [ 4 ] وهو قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . [ 5 ] وهو قوله المتقدّم : « فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الذي يراد به براءة ذمّته » ؛ لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر ، وعمدا خلاف إرادة الإبراء ، فيصير التعليل المذكور بمنزلة الصغرى للكبرى المتقدّمة ، وتصير النتيجة أنّ المريد للفعل أكثر تذكرا للفعل حين العمل من غير هذه الحالة لندرة النسيان حين العمل ، فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله نسيانا ؛ لأنّ الترك نسيانا خلاف فرض الأذكريّة ولا عمدا ؛ لأنّ الترك عمدا خلاف إرادة إبراء ذمّته . [ 6 ] أي احتمال ترك الجزء عمدا أو نسيانا .