العموم ، مثل موثّقة [ 1 ] ابن أبي يعفور ، أو يجعل [ 2 ] أصالة الصحّة في فعل الفاعل المريد [ 3 ] للصحيح أصلا [ 4 ] برأسه ،
شرح
[ 1 ] بتقريب : أنّ الشيء المذكور فيها أعمّ من أن يكون هو نفس الشيء أو صحّته واستفادة العموم منه مبنيّة على ما أفاده قدّس سرّه « 1 » سابقا من عدم امتناع إرادة الشكّ في الوجود والشكّ في صحّة الموجود من الشيء ، بخلاف سائر الروايات فإنّه لا عموم فيها .
[ 2 ] هذا بناء على الإغماض عن الجوابين الأوّلين ، والتسليم بعدم تماميّة تنقيح المناط ، وعدم استفادة العموم من الموثّقة ، فملخّصه هو إنّا لو سلّمنا أنّ أخبار الباب مختصّة بقاعدة التجاوز ، وتدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الوجود ، إلّا أنّ أصالة الصحّة تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في صحّة الموجود ، فيكون حكم الشكّ في صحّة الموجود ملحقا بحكم الشكّ في أصل الوجود بمقتضى أصالة الصحّة . ولا يخفى أنّ غرضه قدّس سرّه مجرّد ذكر ما يمكن أن يكون وجها لإلحاق قاعدة الفراغ بقاعدة التجاوز ، وليس غرضه بيان مختاره .
[ 3 ] أي المريد للإتيان بالمأمور به على وجه صحيح لا يأتي بالمأمور به إلّا صحيحا غالبا ، وقد جرى على هذا بناء العقلاء وصار أصلا مسلّما بينهم ، ويرشد إليه التعليل الوارد في الوضوء أنّه حين يتوضّأ أذكر منه حين الشكّ .
[ 4 ] مفعول لقوله : « أو يجعل » ، وهذا إشارة إلى الوجه الثالث للإلحاق ، أي يجعل أصالة الصحّة قاعدة مستقلّة في مقابل قاعدة التجاوز ، وهي تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في صحّة الموجود فيكون حكم الشكّ في الصحّة أيضا ملحقا بالشكّ في الوجود في عدم الاعتناء بالشكّ ، أي كما لا يعتنى بالشكّ في
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 241 .