تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بل هو [ 1 ] هو ؛ لأنّ مرجعه [ 2 ] إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح . ومحلّ الكلام [ 3 ] : ما لا يرجع فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك بعض ما يعتبر
شرح
[ 1 ] أي الشكّ في الصحّة هو نفس الشكّ في الإتيان ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة دائما يرجع إلى الشكّ في إتيان جزء أو شرط . إذن يكون مرجع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز ، فهما قاعدة واحدة . [ 2 ] أي مرجع الشكّ في الصحّة . وملخّصه : أنّ مرجع الشكّ في صحّة القراءة إلى الشكّ في الإتيان بقراءة صحيحة فتكون قاعدة الفراغ الدالّة على صحّة الموجود عند الشكّ فيها وقاعدة التجاوز الدالّة على تحقّق أصل الوجود عند الشكّ فيه شيئا واحدا . [ 3 ] ومن هنا شرع في بيان الفرق بين هذا الموضع وبين الموضع الخامس . والعبارة لا تخلو عن تشويش ، حيث إنّ ظاهرها أنّ محلّ الكلام هنا ما لا يرجع الشكّ في الصحّة إلى الشكّ في ترك الأمور المعتبرة في الصحّة ، وهذا المعنى بظاهره غير مستقيم ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة دائما يرجع إلى الشكّ في ترك بعض ما يعتبر في الصحة . ولذا قال المحقّق الآشتياني : أنّ مراد الأستاذ العلّامة من هذا الكلام أنّ ما ذكرنا من الكلام في إلحاق الشكّ في الصحّة بالشكّ في الوجود ، إنّما هو فيما إذا لم يكن الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في ترك بعض ما يعتبر في الصحّة من الأمور المعدودة أفعالا برأسها ، وإلّا فلا إشكال في الإلحاق . ثمّ أورد عليه : بأنّ الشكّ في الصحّة دائما مسبّب عن الشكّ في الإتيان ببعض ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا ، ثمّ وجّه كلام الشيخ بأنّ ما يعتبر في صحّة العمل على وجهين : أحدهما : ما يكون وجود الشرط مغايرا لوجود المشروط في الخارج . ثانيهما : ما يكون متّحدا معه في الوجود بحيث لا مغايرة له ،