في الصحّة ، كما لو شكّ في تحقّق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة
شرح
وما أخرجه الأستاذ من محلّ الكلام هو الأوّل .
وقال صاحب الأوثق : أنّ محلّ الكلام في الموضع الخامس هو الشكّ في الشروط التي لها وجود مستقلّ مع قطع النظر عن وجود المشروط ، كالطهارة والاستقبال والستر ونحوها ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان الشرط المشكوك فيه من كيفيّات المشروط وموجودا بوجوده ، كأداء الحروف من المخارج ، وعلى الإعراب المقرّر في النحو ، وعلى الترتيب المقرّر في اللغة ، وكالموالاة بين حروف الكلمة ، أو كلمات الآية ، أو نحو ذلك ، فهو خارج عن محلّ الكلام .
وتحقيق الحال في المقام يحتاج إلى توضيح أقسام الشرط . فنقول : إنّ الشرائط المعتبرة في الصلاة على أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما كان شرطا للصلاة في حال الأجزاء ، كالطهور والستر والاستقبال .
الثاني : ما كان شرطا عقليّا لنفس الأجزاء ، بمعنى أنّه ممّا يتوقّف عليه تحقّق الجزء عقلا ، كالموالاة بين حروف الكلمة ، فإنّه لا يكاد يصدق على الحروف المنفصلة عنوان الكلمة .
الثالث : ما كان شرطا شرعيّا للأجزاء ، كالجهر والإخفات بالقراءة ؛ بناء على كونهما شرطين للقراءة لا للصلاة في حال القراءة . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ محلّ الكلام في الموضع السادس خصوص الشروط العقليّة ، كما يشهد له التمثيل بالموالاة بين حروف الكلمة ، لكن يضعّفه التمثيل بالموالاة بين الكلمات ، فإنّ الموالاة بينها ليست شرطا عقليّا ، بل هي شرط شرعي ، كما سيجيء تفصيله في تحقيقاتنا . وملخّص الكلام : أنّ ما ذكروه من الحمل والتوجيه لا شاهد عليه ، والحقّ أنّ العبارة مشوّشة ، كما أفاده المحقّق النائيني ، لاحظ كلامه .