ثمّ يشكّ ، على وضوء هو أم لا ؟ قال : « إذا ذكرها [ 1 ] وهو [ 2 ] في صلاته انصرف [ 3 ] وأعادها [ 4 ] ، وإن ذكر [ 5 ] وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك « 1 » [ 6 ] ؛ بناء [ 7 ] على أنّ مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ،
شرح
أنّ هذه الصحيحة تدلّ بالصراحة على التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة ، وبين الشكّ فيه بعدها بأنّه يعتني بشكّه في الفرض الأوّل ؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز فيه ، ولا يعتني به في الفرض الثاني لجريان القاعدة فيه .
[ 1 ] الموجود في الوسائل : « ذكر » من دون ذكر الضمير ، وهو المناسب ، حيث إنّ الضمير غير مذكور في عدله ، وهو قوله عليه السّلام : « وإن ذكر وقد فرغ من صلاته . . . » ، أي وإن التفت إلى كونه شاكّا ، والضمير أيضا على تقدير وجوده راجع إلى حالة شكّه ، أي إن ذكر حالة شكّه بمعنى أنّه التفت إلى أنّه شاكّ .
[ 2 ] والجملة حالية ، أي التفت إلى شكّه في الوضوء ، والحال أنّه في أثناء صلاته .
[ 3 ] أي انصرف عن صلاته وتركها .
[ 4 ] أي أعاد صلاته متوضّأ .
[ 5 ] أي التفت إلى شكّه في الوضوء بعد فراغه من صلاته .
[ 6 ] أي ذلك الوضوء الذي شكّ فيه .
[ 7 ] أي كون الصحيحة شاهدة للتفصيل الذي ذكرناه مبني على أن يكون مورد السؤال في الصحيحة هو أنّ الرجل كان معتقدا بأنّه متوضّئ ، ثمّ شكّ في اعتقاده بالوضوء بأن كان الشكّ ساريا إلى اعتقاده ، فعلى هذا الاحتمال يكون المورد من موارد قاعدة اليقين وقاعدة التجاوز ، فتكون الصحيحة شاهدة للتفصيل ، ودالّة على أنّه إن حصل شكّه بالوضوء في أثناء الصلاة فلا بدّ من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .