ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب [ 1 ] : من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب [ 2 ] إعادة المشروط . والأقوى التفصيل [ 3 ] بين الفراغ عن المشروط [ 4 ] فيلغو الشكّ في الشرط [ 5 ] بالنسبة إليه [ 6 ] ؛ لعموم [ 7 ] لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه ، أمّا بالنسبة إلى مشروط [ 8 ] آخر لم يدخل فيه ، فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه ؛ لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط [ 9 ]
شرح
[ 1 ] وهو صاحب المدارك ، والفاضل الهندي ، فإنّهما ذهبا إلى عدم جريان قاعدة التجاوز في الشرائط مطلقا . هذا هو القول الثاني في المسألة .
[ 2 ] أي أوجب بعض الأصحاب إعادة المشروط عند الشكّ في الإتيان بشرطه .
[ 3 ] هذا هو القول الثالث في المسألة . وملخّصه : التفصيل بين الدخول في المشروط والفراغ عنه ، وبين عدم الدخول بالمشروط ، بالالتزام بجريان القاعدة فيما إذا دخل في المشروط وفرغ منه ، وعدم جريانها فيما إذا لم يدخل في المشروط .
[ 4 ] بأن شكّ في الطهارة بعد الفراغ عن الصلاة .
[ 5 ] أي يحكم بعدم اعتبار الشكّ في الشرط ؛ وذلك لجريان قاعدة التجاوز فيه ، كالطهارة بعد دخوله في الصلاة .
[ 6 ] أي بالنسبة إلى المشروط الذي فرغ منه ، فيحكم بتحقّق الطهارة بالنسبة إلى الصلاة التي فرغ منها .
[ 7 ] أي الحكم بلغويّة الشكّ في الشرط بعد الفراغ عن المشروط ؛ لأجل عموم قاعدة التجاوز الدالّة على لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه .
[ 8 ] أمّا بالنسبة إلى الصلاة التي لم يدخل فيها ، كالعصر ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز ، فلا بدّ من الاعتناء بالشكّ .
[ 9 ] الذي لم يدخل فيه .