العصر في فعل الظهر بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه [ 1 ] شرط للعصر ، ولعدم [ 2 ] وجوب العدول إليه ، لا [ 3 ] على تحقّقه مطلقا حتّى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر . فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه [ 4 ] إنّما فات
شرح
[ 1 ] أي فعل الظهر شرط لصحّة العصر ، فإنّ محلّ الظهر باعتبار أنّ الظهر شرط للعصر إنّما هو قبلها ، فإذا دخل في العصر ، وشكّ في الظهر رجع شكّه إلى الشكّ في تحقّق الشرط بعد التجاوز عن محلّه ، فتجري قاعدة التجاوز ، ويحكم بتحقّق شرط صحّة العصر .
[ 2 ] أي بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّ فعل الظهر شرط لعدم وجوب العدول إلى الظهر من العصر ، فلو دخل في العصر ، ثمّ التفت إلى عدم إتيانه بالظهر وجب العدول إليها ، لكن لو شكّ في إتيانه بالظهر تجري قاعدة التجاوز ، ويحكم بإتيانها ؛ إذ محلّ فعل الظهر باعتبار أنّه شرط لعدم العدول إليها قبل العصر ، فالشكّ في الظهر بعد الدخول في العصر شكّ في الشيء بعد التجاوز عن محلّه ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إليها ، ويحكم بتحقّق شرط صحّة صلاة العصر ، فلا يجب العدول إلى الظهر .
[ 3 ] أي لا يبني على تحقّق الظهر مطلقا حتّى بعنوان أنّه واجب نفسي ، فإنّ الظهر باعتبار أنّها شرط لصحّة العصر ، وإن كان محلّها قبل العصر ، لكن بعنوان أنّها واجب نفسي فمحلّها باق ما لم يخرج الوقت ، ولذا يجب الإتيان بها بعد العصر لو نسيها قبلها ؛ فإذا كان الشكّ في الظهر بالنسبة إلى وجوبها النفسي شكّا في المحلّ ، فيجب عليه الإعادة بعد صلاة العصر ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في الظهر هو الحكم بصحّة المشروط بها ، وهي العصر ، لا الحكم بتحقّق الظهر كي لا يجب إعادتها .
[ 4 ] أي فيما إذا دخل في الظهر ثمّ شكّ في أنّه توضّأ أم لا ، فالوضوء المشكوك