تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
لم يتجاوز عنه [ 1 ] ، بل محلّه [ 2 ] باق ، فالشكّ في تحقّق شرط هذا المشروط [ 3 ] شكّ في الشيء قبل تجاوز محلّه [ 4 ] . وربّما بنى بعضهم ذلك [ 5 ] على أنّ معنى عدم العبرة بالشكّ في الشيء بعد تجاوز المحلّ ،
شرح
والحاصل : إنّما قلنا بعدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى المشروط الذي لم يدخل فيه ؛ لأنّه يعتبر في جريان قاعدة التجاوز أن يتجاوز الشاكّ عن محلّ المشكوك ، والشرط المشكوك بالنسبة إلى المشروط الذي لم يدخل فيه لم يصدق التجاوز عنه ؛ فإنّ الشكّ في الطهارة بالنسبة إلى صلاة العصر التي لم يدخل فيها لم يصدق التجاوز عنها ، وإن صدق التجاوز عنها بالنسبة إلى الظهر التي فرغ عنها ، فبعد عدم صدق التجاوز عن محلّ المشكوك لا تجري قاعدة التجاوز . [ 1 ] أي لم يتجاوز عن الشرط من حيث كونه شرطا للمشروط الذي لم يدخل فيه وإن تجاوز عنه بالنسبة إلى المشروط الذي تجاوز عنه ، كصلاة الظهر . [ 2 ] أي محلّ الشرط المشكوك باق . [ 3 ] الذي لم يدخل فيه . [ 4 ] لا بدّ من أن يعتني بشكّه لأنّه شكّ في المحلّ . [ 5 ] أي عدم الاعتناء بالشكّ في الشرط بالنسبة إلى الغايات الأخرى التي لم يدخل المكلّف فيها . وملخّص كلام هذا البعض هو : أنّه لو قلنا : بأنّ معنى عدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز عن محلّ المشكوك هو البناء على حصول الشرط واقعا فلا يعتنى بالشكّ في الشرط ، بلا فرق بين المشروط الذي دخل فيه وبين المشروط الذي لم يدخل فيه ، فإنّ مقتضى هذا القول هو كون الشرط متحقّقا في الواقع بمقتضى قاعدة التجاوز ، ويترتّب عليه جميع آثاره ، فكما هو