والمحقّق [ 1 ] والعلّامة [ 2 ] وغيرهم . وتحقيقه وتوضيح جريانه [ 3 ] : أنّه لا شكّ ولا ريب في أنّ المراد بالصحّة المستصحبة ليس صحّة مجموع العمل [ 4 ] ؛ لأنّ المفروض التمسّك به [ 5 ] عند الشكّ في الأثناء .
وأمّا صحّة الأجزاء السابقة فالمراد بها [ 6 ] : إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، وإمّا ترتيب الأثر عليها [ 7 ] ؛ أمّا موافقتها للأمر المتعلّق ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا [ 8 ] ؛ لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتي بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها [ 9 ] كذلك ؛ ضرورة
شرح
[ 1 ] المعتبر 1 : 54 .
[ 2 ] تذكرة الفقهاء 1 : 24 .
[ 3 ] أي تحقيق استصحاب صحّة العبادة ، وتوضيح مورد جريانه بأنّه في أيّ مورد يجري وفي أيّ مورد لا يجري .
[ 4 ] إذ المفروض أنّ محلّ الكلام هو مورد الشكّ في صحّة العبادة في أثناء العمل ، ولم يحصل وجود الكلّ حتّى يستصحب صحّته .
[ 5 ] أي باستصحاب الصحّة عند الشكّ في أثناء العمل .
[ 6 ] الضمير في قوله : « بها » راجع إلى « صحّة . . . » ، وفي قوله : « موافقتها » راجع إلى الأجزاء . هذا هو المصطلح عند المتكلّمين ، فإنّ الصحّة عندهم هي موافقة أجزاء العمل للأمر المتعلّق بها ، أي مطابقة المأتي به للمأمور به .
[ 7 ] أي على الأجزاء السابقة ، وسيأتي معنى ترتيب الأثر عليها .
[ 8 ] إذ المفروض أنّه أتى بالأجزاء السابقة بحيث يوافق الأمر الضمني المتعلّق بها .
وعروض المفسد عليها في أثناء العمل لا يخرج الأجزاء المأتي بها عن كونها موافقة للأمر بعد كونها موافقة له قبل عروض المفسد .
[ 9 ] أي عن كون الأجزاء على طبق الأمر .